عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
273
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وللشّيخ محمّد بن شيخ الدّثنيّ ، وكانت مذاكرات علميّة شهيّة في ذلك المجلس الشّريف . هكذا وجدته بخطّ الدّثنيّ المذكور . وفي « المواهب والمنن » للسّيّد علويّ بن أحمد بن حسن الحدّاد : ( أنّ السّيّد علويّ بن محمّد الكاف ساكن وادي عمد وادي قضاعة بحضرموت . . كان مع سيّدي الوالد في المركب الّذي انكسر بهم قريبا من القنفذة في سنة « 1157 ه » ) . وفي الخربة المذكورة جماعات من آل باكرمان ، وهم مشايخ ، وعندهم أوشاب « 1 » من الرّعايا « 2 » . ثمّ الشّعبة « 3 » ، وهي بالوادي الشّرقيّ ، وسكّانها آل العموديّ ، مشهورون بكرم الضّيافة ، وفيها خزانة كتب للشّيخ العلّامة عمر بن أحمد العموديّ « 4 » ، المقبور
--> ( 1 ) الأوشاب : هم الخليط من النّاس . ( 2 ) ومن مشاهير رجال الخربة من السّادة آل الشّيخ أبي بكر : السيّد الوليّ الصّالح ، الحبيب صالح بن محسن بن أحمد بن بو بكر بن عبد اللّه بن الحبيب صالح بن عبد اللّه الحامد ، ولد بالخربة سنة ( 1313 ه ) ، تلقّى العلم في بلاده ، ثمّ هاجر إلى جاوة عام ( 1334 ه ) ، وسكن قرية تسمّى تانقول بجاوة الشّرقيّة ، واتّصل بأكابر بني علويّ في جاوة ؛ كالحبيب عبد اللّه بن محسن العطّاس ، ومن في طبقته ، وبنى في التانقول مسجدا من كسب يديه ، ثمّ بنى مسجدا آخر سمّاه : ( رياض الصّالحين ) ، أهداه أرضه أحد المواطنين . وكان منزله مفتوحا على الدّوام للأضياف ، وكان لا يخلو من أحد منهم ، ولا تخلو ساعة في يومه من زائر ، وكان يربي بعض اليتامى عنده . وكان مصلحا ذا تأثير ونفوذ في عزائم المسؤولين . توفّي الحبيب صالح بن محسن بالتانقول سنة ( 1396 ه ) ، وله مواعظ ، جمعها تلميذه السيّد محمّد بن عبد اللّه بن هود السّقّاف ، كما جمع بعض مناقبه . ( 3 ) وتسمّى : شعبة بامحمّد ؛ لأنّ آل العموديّ الّذين بها من نسل الشّيخ محمّد بن عيسى العموديّ . فيقال لهم : آل بامحمّد . وفيها خزانة كتب الشّيخ عمر بن أحمد العموديّ . . الآتي ذكره . ( 4 ) هو الشّيخ عمر بن أحمد بن محمّد بن عثمان بن أحمد بن محمّد بن عثمان بن عمر بن محمّد ابن الشّيخ سعيد العموديّ . . كان من أجلّاء العلماء والفقهاء ، هاجر من بلده لطلب العلم ، واقتنى كتبا كثيرة ، وكان عالما ، وكذلك ابنه عبد الرّحمن ، ولد بقيدون هاجر إلى مكّة بعد أن ضاقت به بلاده ؛ لأنّه ولي مشيخة قومه العموديّين ، وألجؤوه إلى قضايا وأمور فيها ظلم وسفك دماء ، فهرب منهم ، وتوفّي في طريقه إلى القنفذة . -