عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

265

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

الكلف ، وباع أرضا له واسعة بسهوة هذه على الشّيخ ابن عبد الرّبّ ، وهو من آل صالح العموديّين بطريق العهدة الجارية بحضرموت ، ولا يزال الاختلاف قائما بينهم من أجل الفكاك . وكان عاقبة تلك الحادثة : انتصار آل العموديّ على الكساديّ ، فطردوه من دوعن ، وأخذوا مدفعه الّذي لا يزال موجودا بدار المنصب في بضه « 1 » . ومن بلاد رخية : علوجة « 2 » ، فيها جامع ومنزل للضّيفان ، صدقاته من آثار الحبوظيّ « 3 » . وفي رخية جماعات من : آل الشّيخ أبي بكر بن سالم من أعقاب السّيّد عليّ بن عبد اللّه ابن الشّيخ أبي بكر . ومن أعقاب السّيّد عليّ بن محمّد بن عمر المحضار ابن الشّيخ أبي بكر بن سالم . ومن أعقاب السّيّد عبد اللّه بن الحامد . ومن أعقاب أخويه أبي بكر وعمر ابني الحامد . وفيها مشايخ كثيرون من آل العموديّ ، وقد مرّ في حجر أنّ بلاد مدورة الواقعة بين لازم والسّور كانت معمورة ، إلى آخر ما سقناه هناك . وفيها بقيّة من آل أبي نعيم ، وجماعة من آل حيدرة يقدّرون بنحو مئة رجل . وبين رخية ووادي عمد جبل يقطعونه صعودا ونزولا في نحو ستّ ساعات . سدّة باتيس « 4 » بين رخية ووادي عمد ، فيها خمسة عشر حصنا مبنيّا من الحجارة ، كلّ حصن على سبع طبقات . سكّانها : آل باتيس ، وهم فيها ، وفي نواحيها ، وفي وادي عمد ، يقدّرون بأكثر من ثلاث مئة رام ، يخدمونهم مواليهم ؛ لأنّ فيهم كثرة .

--> ( 1 ) ولا يزال هذا المدفع إلى اليوم قائما جوار بيت منصب العمودي في بضه . ( 2 ) علوجة : قرية في رخية ، بها آل غانم ، وآل سالم ، وآل قصيّر من آل حيدرة . ( 3 ) قوله من آثار الحبوظيّ . . أي من صدقاته الّتي أوقفها على الأضياف في أكثر بلدان حضرموت . ( 4 ) آل باتيس من قبائل نعمان من حمير .