عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

259

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وقال مزاحم بن الحارث العقيليّ [ من الطّويل ] : وننعم ولا ينعم علينا ومن يقس * ندانا بأندى من تكلّم نفضل وبالخيل من أيّامهنّ وشبوة * ودهر ومن وقع الصّفيح المصقّل ومعناه : أنّنا نفضّل بالخيل وأيّامها كما قال طفيل [ من الطّويل ] : وللخيل أيّام فمن يصطبر لها * ويعرف لها أيّامها الخير تعقب وكان في دهر وشبوة وقائع لبني عقيل على بني تميم ، وهما بين داريهما ، ذكره البكريّ في « معجم ما استعجم » [ 2 / 558 ] وضبطه بالفتح وقال : إنّه على لفظ اسم الزّمان . وقد سبق عن ابن الأثير أنّ شبوة من حضرموت ، فدهر من باب أولى ؛ لأنّه أسفل عنها بكثير . وله ذكر في « صفة جزيرة العرب » [ 165 ] لابن الحائك يأتي في رخية . وفي دهر أكثر من ثلاث مئة رام من آل بلعبيد « 1 » . رخية « 2 » واد واسع ، في شماله : المخارم ، وفي جنوبه : سهوة . قال الهمدانيّ : ( من قصد حضرموت من بيحان والسّرو ودثينة . . فمخرجه من بلد

--> - الرّهام : المطر الضّعيف الدّائم . وفي الرّهام : أي بسبب هذا المطر الدائم ؛ حيث إنّ ( في ) في اللّغة العربيّة لها عشرة معان ، منها : التعليل ؛ نحو : دخلت امرأة النّار في هرة حبستها . وهذا البيت أنشده في « اللّسان » و « التّاج » هكذا بقافية ميميّة . ولكن البيت في « الدّيوان » من قصيدة لاميّة مؤلّفة من ستّين بيتا ، مطلعها : ألم تلمم على الدّمن الخوالي * لسلمى بالمذانب فالقفال وقافيته في « الدّيوان » : ( في الرّمال ) . والمعنى : إنّ هذا البرق الّذي لمع في آخر اللّيل جاء الصّباح وقد استقرّ على صخور هذا البلد المسمّى : دهرا . ومن شدّة الخير الّذي في هذا البرق . . سالت الأراضي ذات الأشجار إلى الأراضي ذات الرّمال . واللّه أعلم . ( 1 ) وهم آل عمرو وغيرهم كما تقدّم ، ومنهم جماعة يقال لهم : آل بادهري . من آل هميم . ( 2 ) وادي رخية : يقع بين وادي عمد شرقا ، ووادي دهر غربا ، قال بامخرمة في « النّسبة » : ( الرّخييّ نسبة إلى رخية - بالفتح وسكون الخاء وفتح المثنّاة من تحت ثمّ هاء - قال القاضي مسعود : جهة عريضة -