عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

208

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

والفاضل النّبيل السّيّد زين بن شيخ بن عمر العيدروس . ومن العلويّين بالشّحر : آل بافقيه ، يرجعون إلى عبد الرّحمن بافقيه بن محمّد عيديد « 1 » منهم : الصّالح الفاضل شيخ بن عبد اللّه بن شيخ بن عبد اللّه بن عليّ بافقيه ، المتوفّى بها سنة ( 1186 ه ) « 2 » . ومنهم : حفيده أحمد بن عبد اللّه بن شيخ « 3 » . ومنهم : ابنه شيخ بن أحمد ، ولد بالشّحر ، ثمّ رحل في طلب العلم إلى الحجاز ومصر ، ثمّ طوّحت به الأسفار إلى سربايا من أرض جاوة ، وهناك كان له ظهور عظيم وشهرة هائلة ، وجرت على يديه خوارق ، وظهر منه تخريق ، قاله بمعناه شيخنا المشهور في « شمس الظّهيرة » « 4 » ، وكانت وفاته بسربايا سنة ( 1289 ه ) « 5 » .

--> ( 1 ) آل بافقيه أهل الشّحر الّذين ينسبون للسيّد عبد الرّحمن بافقيه بن محمّد مولى عيديد ، المتوفّى بتريم سنة ( 884 ه ) ، وليس منهم من سيذكرهم المصنّف لاحقا . وإنّما ذرّيّة عبد الرّحمن هذا : آل الطيّب بافقيه . ( 2 ) وقد قدّمنا أنّ من سيأتي من الأعلام ليسوا من ذرّيّة عبد الرّحمن بافقيه ، بل من ذرّيّة أخيه عبد اللّه الأعين النّسّاخ ، كما سيأتي ، وإنّما لزم التّنبيه خوفا من الالتباس ، لما يقتضيه العطف . ( 3 ) كان السّيّد أحمد هذا من العلماء العاملين ، والأولياء الصّالحين ، قال صاحب « تاريخ مرداد » : ( هو السّيّد أحمد بافقيه بن عبد اللّه الشّافعي المكّيّ ، الفاضل الأديب . أخذ عن عدّة مشايخ ، من أجلّهم السّيّد أحمد دحلان ، ونجب ومهر في علم الأدب والنّحو ، نظم ونثر . وكان مولده بمكّة المشرّفة ، ونشأ بها ، ثمّ كف بصره ، فسافر إلى الهند فتعالج هناك وأبصر ، ثمّ رجع إلى مكّة ، ومكث بها مدّة ، ثمّ سافر إلى الهند مع أكبر أبنائه ، وهو السّيّد شيخ ) اه « المختصر » ( 75 ) . ( 4 ) ليس في المطبوع من « الشّمس » ( 2 / 542 ) شيء من هذا ، بل أرّخ وفاته فقط ، ولعلّ المصنّف أراد « الشجرة الكبرى » ، ونصّ ما فيها ( كان عالما عاملا ، ووليّا مكاشفا ، له خوارق وكرامات كثيرة ) اه بالحرف . ( 5 ) ولد السّيّد شيخ بن أحمد بالشّحر سنة ( 1212 ه ) ، وتوفي بسربايا سنة ( 1289 ه ) ، أخذ عن أبيه ، وسافر بمعيّته إلى مكّة المكرّمة ، وأخذ بها عن عدد من علمائها ؛ منهم : الشّيخ عمر بن عبد الكريم العطّار ، والعلّامة محمّد صالح الرّيّس ، وغيرهما ، ورحل إلى مصر ومكث مدّة في الجامع الأزهر ، ثمّ رحل إلى الجهة الجاويّة ، ونزل بمدينة سربايا . ينظر : « تاريخ الشّعراء الحضرميّين » ( 4 / 30 ) ، « تاريخ بأحسن » ( 1 / 350 ) ( خ ) .