عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

201

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

هذين ، وأكثرت من التّعجّب ؛ إذ لم يكن الشّيخ عبد اللّه بأفضل « 1 » يوم توفّي الشّيخ العيدروس إلّا وهو في أوان البلوغ « 2 » ، فكنت أستخرج به الاعتبار من الإخوان « 3 » ، ولكن تبيّن لي بعد ذلك أنّ المراد إنّما هو مختصر للعلّامة الفقيه عبد اللّه بن فضل بن محمّد الحاج « 4 » ، المتوفّى حوالي سنة ( 834 ه ) . وبالشّحر استشهد الشّيخ أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بلحاجّ « 5 » ، ابن السّابق ، وكان ذلك في سنة ( 929 ه ) « 6 » . وتولّى القضاء بالشّحر جماعات من أهل الفضل ، منهم : الشّيخ عبد اللّه بن عبد الرّحمن باكثير ، المتوفّى في حدود سنة ( 920 ه ) « 7 » .

--> ( 1 ) ومن مؤلفاته : المختصرات ، الكبير : ويسمى « المقدمة الحضرمية » أو « مسائل التعليم » ، والصغير : ويسمى « المختصر الصغير » . وله أيضا : « منسك الحج » ، و « نزهة الخاطر في أذكار المسافر » ، و « حلية البررة في أذكار الحج والعمرة » ، و « الحجج القواطع في معرفة الواصل والقاطع » في صلة الرحم ، ومؤلف في معرفة القبلة ، ومجموع فتاوى . ( 2 ) إذ وفاة العيدروس كانت سنة ( 865 ه ) . ( 3 ) أي : بنباهة الشّيخ بأفضل وتأليفه المختصر ، وهو في سنّ صغير . ( 4 ) ولد العلامة عبد اللّه بن فضل بتريم ، وتفقه على عمه الشيخ أبي بكر بن محمد الحاج ، وصحب الشيخ عبد الرحمن السقاف ، وأصهر الشيخ السقاف عنده على ابنته وأولدها ابنه إبراهيم بن السقاف ، كما أخذ عن الشيخ سعد بامدحج ، والفقيه محمد بن حكم باقشير . سمعه بعض تلامذته وهو في مرض موته يقول : إن سلمت من هذا المرض . . درت على الناس في ديارهم لأعلمهم ؛ لما رأى من غفلتهم وإعراضهم عن العلم . وهو جدّ العلامة محمد بن أحمد بأفضل العدني ، المتوفى سنة ( 903 ه ) ، ترجمته في « صلة الأهل » ( 126 - 129 ) . « شنبل » ( 173 ) . ( 5 ) أحمد الشّهيد ابن الفقيه عبد اللّه بلحاج بأفضل ( 877 - 929 ه ) ، ولد بتريم ، أخذ عن أبيه والفقيه محمّد بن أحمد بأفضل العدني ، ويونس بن يونس المصريّ ، والمزجّد ، له تعليقات على « الإرشاد » و « الروض » ، وله الخطب الّتي تقرأ في رمضان . ( 6 ) كان استشهاده على أيدي البرتغال لمّا غزوا الشّحر ، يوم الجمعة ( 11 ) ربيع الثّاني سنة ( 929 ه ) . « النور السافر » سنة ( 929 ه ) « السناء الباهر » ، « شذرات الذهب » ( 10 / 225 - 226 ) ، « الأعلام » ( 1 / 160 ) وذكره بافقيه عرضا في حوادث تلك السّنة . ( 7 ) ترجمته في « البنان المشير » ( 19 ) ، وفيه : أنّه كان ذا حال كبير ، له مجاهدات عظيمة ، كان أكله -