عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
198
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
والعبادة ، ودخل الأربعينيّة مرارا ، وسار إلى الشّحر وإلى دوعن وحضرموت ، وزار الصّالحين بها ، ثمّ رجع إلى عدن واستوطنها ، وله مصنّفات في الحقيقة ، تدلّ على فضله واتّساع علمه ، وكان يحضر السّماع ويتواجد ، توفّي لسبع خلت من ربيع الآخر سنة « 885 ه » بعدن ، قبيل أبيه بقليل ، وللغواة فيه اعتقاد ، خصوصا يافع والهنود . وربّما تخلّف عن الجمعة ، والظّاهر من حاله أنّه لا يتخلّف عنها إلا لعذر شرعيّ ، وله أشعار جيّدة ، وقد أفتى وهو ابن اثنتي عشرة سنة ) اه « 1 » ولا يحصى كثرة من أنجبته الشّحر من رجالات الفضل والعلم ، وقد ألّفت لذلك الكتب ؛ ككتاب : « نشر المحاسن المسكيّة في أخبار فضلاء الشّحر المحميّة » « 2 » للسّيّد بأحسن « 3 » . وفي « الأصل » : ( أنّ والد الشّيخ عبد اللّه القديم عبّاد - وهو الشّيخ محمّد بن عبد الرّحمن مولى السّاس سار إلى الشّحر ، ودفن بمقبرة الخور عند الشّيخ أبي فادة « 4 » ، وكان ذلك أوائل القرن السّابع ) اه « 5 »
--> - وعلى القاضي محمّد ابن كبّن العدني . وفي « الهجر » أن وفاته ( 877 ه ) ، وهو وهم ، فليصحح . ( 1 ) الشاهد في هذا النقل : ذكر الشحر فيه ، ودخول العلامة الذبحاني إليها ، تدليلا على وجود علماء بها آنذاك . ( 2 ) الصّواب أنّ اسمه « نشر النّفحات المسكيّة في أخبار الشّحر المحميّة » ، كما ورد في مقدّمته من النسخة التي بخطّ مؤلّفه ، وكما ورد في ترجمته في « تاريخ الشعراء » ( 5 / 63 ) . احتوى هذا الكتاب على تراجم جملة من صالحي الشّحر وعلمائها ، وعرض أيضا إلى أخبارها السّياسيّة وذكر حكّامها وحوادثها ، وهو كتاب نفيس ، يستحقّ النّشر ؛ لاحتوائه على تراجم كثير من المتأخّرين ممّن عاصرهم المؤلّف ، ولعلّ البعض لم يترجم لهم في سواه ، يقع في جزأين . ( 3 ) هو السّيّد الأديب الأريب عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بأحسن جمل اللّيل ، باعلويّ الحسينيّ . ولد بالشّحر سنة ( 1278 ه ) وبها توفّي سنة ( 1347 ه ) ، طلب العلم بسيئون عند الحبيب عليّ بن محمّد الحبشيّ ، وأخذ عن عدد من العلماء كالشّيخ ناصر بن صالح ابن الشّيخ عليّ ، والشّيخ محمّد بن سالم باطويح ، والسّيّد علويّ المشهور ، والسّيّد عبد اللّه بن محسن السّقّاف ، وأجلّ شيوخه السّيّد عبد اللّه بن سالم عيديد . آثاره : له التّاريخ المذكور ، ونظم « السّفينة » ، ورسالة سمّاها « عقد الاتّفاق على افتتاح مدرسة مكارم الأخلاق » . ينظر « تاريخ الشّعراء » ( 5 / 63 - 71 ) . ( 4 ) كذا بالأصل ، وعند شنبل : أبي حارة . ( 5 ) تفرّد المؤرّخ شنبل بإيراد خبر وفاة الشّيخ باعباد في الشّحر ، وذلك سنة ( 622 ه ) ، ونصّ الخبر -