عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
168
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
ثمّ استرجعها آل كثير في سنة ( 901 ه ) « 1 » ، وما زالت في أيديهم على مناوشات بينهم وبين أمراء العشائر حتّى استولى الإمام ( المتوكّل على اللّه ) على حضرموت وعليها في سنة ( 1070 ه ) « 2 » .
--> ( 1 ) دخلت الشّحر تحت حكم آل كثير في ذلك التّاريخ على يد السّلطان بدر بن محمّد بن عبد اللّه بن عليّ الكثيريّ ، وبقيت في حكمهم حتّى سنة ( 1070 ه ) ؛ إذ قدم الزّيديّة وحكموها إلى سنة ( 1093 ه ) ؛ إذ خرج عليه حسن بن عبد اللّه بن عمر الكثيريّ واستولى عليها . ثمّ خرجت عليهم يافع واضطربت أمور آل كثير ، حتّى قام جعفر بن عمر سنة ( 1129 ه ) فشدّ مئزره واستردّها ، وهو القائل : قال الكثيري بن عمر بن جعفر * لي ناد رأسي يالشّوامخ نودي ( الشّحر ) خذناها قد اللّه قدّر * عاد عا ( المكلا ) باتحنّ رعودي ملخّصا من « تاريخ الدّولة الكثيرية » . . عدة مواضع . ( 2 ) حكم أئمّة اليمن لحضرموت : كانت البداية في عهد السّلطان بدر بن عمر بن بوطويرق الّذي ولي الحكم بإشارة الإمام الحسين ابن الشّيخ أبي بكر سنة ( 1024 ه ) ، ولكن قام عليه ابن أخيه بدر بن عبد اللّه بن عمر وصار يكيد له ، فلجأ إلى موالاة أئمّة اليمن وأخذ يكاتبهم ويستنجد بهم . . فنفر الشّعب منه . ثمّ وثب بدر بن عبد اللّه على عمّه السّلطان بدر بن عمر وابنه محمّد المردوف وكبّلهما وسجنهما في حصن مريمة . ولما علم إمام اليمن ، وهو في ذلك الوقت المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم بن محمد ، الذي حكم في الفترة ما بين ( 1054 ه ) و ( 1087 ه ) ، أرسل ابن أخيه الصفي أحمد بن الحسن بن القاسم إلى حضرموت . وكان النّداء بالنفير في صنعاء والدّعوة إلى الجهاد ثمّ التحرّك من الغراس يوم الخميس ( 18 ) شوّال ( 1069 ه ) . ثمّ كان وصولهم إلى حضرموت آخر رجب ( 1070 ه ) ، واتّجهوا إلى العوالق وابن عبد الواحد ، وتلقّاهم العموديّ إلى جردان ، ثمّ ساروا طريق حجر ، وطلعوا عقبة المدلاة على السّوط ، وخرجوا بعقبة باعقبة ، ونصبوا خيامهم بجدفرة بيضان ، ثمّ انتهوا إلى الهجرين ، وكان أهلها طلبوا الأمان ، فأمّنهم ، ونهبت حورة وسدبة في الطّريق ، وسلّمت له مصنعة هينن ثمّ بقيّة المصانع . ومنعوا الأذكار في المساجد ، لا سيّما راتب الإمام الحدّاد ، ونودي ب ( حيّ على خير العمل ) ، ولم يمانع إلّا مؤذّن مسجد باعلوي بتريم . . فلم يؤذّن به . وبدخول الجيوش الزّيديّة إلى حضرموت . . انتهت السّلطة الكثيريّة تماما ، وأصبح السّلطان عديم القوّة حتّى جاءت سنة ( 1113 ه ) وفيها قدمت يافع ، أقدمهم السّلطان بدر بن محمّد المردوف بن بدر بن عمر . . وستأتي أخبارهم . ثمّ كانت وفاة السّلطان بدر بن عمر بالمدينة المنوّرة سنة « 1072 ه » بعد أن مكث في السّلطنة قرير العين ، ومات بدر بن عبد اللّه في سيئون سنة ( 1075 ه ) . ينظر : « تاريخ الدّولة الكثيريّة » ( 69 - 83 ) .