عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

165

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وكانت دولة الشّحر لكندة إلى سنة ( 575 ه ) « 1 » . . حيث هجم عليها الزّنجيليّ . ثمّ تولّاها آل فارس « 2 » المختلف في نسبهم : فقيل : إلى الأنصار ، وهو أبعدها .

--> - قصدهم المكرّم بن عليّ بن محمّد الصّليحيّ إلى عدن ، فأخرجهم منها ، وولّاها العبّاس ومسعود ابني المكرّم الهمدانيّ وتغلّب في هذه الفترة على حضرموت والشّحر أمراء البلاد كما يظهر . ولم نجد تفصيلا في ذلك ؛ فهي فترة مجهولة في تاريخ الشّحر وحضرموت إلى سنة 502 ه ) ( 1 ) بعد أن سردنا أحداث تاريخ الشّحر مجملة من « الشّامل » الّذي انتهى إلى سنة ( 459 ه ) . . ثمّ ذكر أنّ هناك فترة في التّاريخ الحضرمي مجهولة إلى سنة ( 502 ه ) أي حوالي بضع وأربعين سنة ، ولما أن المصنف لم يذكر إلا ما بعد سنة ( 575 ه ) . . فإننا نستأنف الكلام هنا على تاريخ الشّحر وحكم آل فارس بن إقبال - وهم من كندة - على أوسط الأقوال كما ذكر المصنّف رحمه اللّه : دولة آل إقبال في الشحر : سنة ( 502 ه ) قتل أبو أحمد بن محمّد بن فارس وابنه مظفّر في الأشحار ، [ « شنبل » ( ص 21 ) ] . سنة ( 509 ه ) قتل راشد بن إقبال بن فارس بدوعن ، وولد ابن ابنه راشد بن محفوظ بن راشد [ « شنبل » ( ص 24 ) ] . قال في « الشّامل » : ( فمن هاتين الكلمتين وما يأتي يظهر أنّ هذه العشيرة تعرف بآل ابن فارس ، وآل إقبال هي المتولّية على الشّحر والمنازعة في دوعن ؛ فإنّه قال - أي شنبل في سنة ( 515 ه ) - : ( انفرد فارس بن راشد بن إقبال بولاية الأشحار ، وخرج أخوه محفوظ منها ) [ « شنبل » ( ص 26 ) ] . ثمّ سكت عنهم إلى سنة ( 547 ه ) ، فقال : ( وفيها توفّي عبد الباقي بن فارس بن راشد بن إقبال بمأرب ) [ « شنبل » ( ص 37 ) ] . وفي سنة ( 575 ه ) قتل راشد بن عبد الباقي بن فارس بن إقبال ، قتله الثّعين بعد أن قتل عيسى بن إبراهيم وأخاه أبا بكر [ « شنبل » ( ص 48 ) ] ) اه انتهى كلام الحدّاد ، ثمّ تحدّث عن غزو الغزّ لحضرموت . . كما سيأتي ذكره في تريم . ( 2 ) الكلام على نسب آل فارس الّذين هم نفسهم آل إقبال ، كما تقدّم . فقول المصنّف : كانت دولة الشّحر لكندة . . إلخ ، ثمّ قوله : ( ثمّ تولّاها آل فارس ) . . يوهم أنّ الأوّلين غير الآخرين ، وهذا لعلّه سهو منه لما قدّمنا . حكم الغزّ ثمّ عودة آل فارس : قدّمنا أنّه في عام ( 575 ه ) قتل راشد بن عبد الباقي بن فارس بن إقبال . . إلخ الخبر السابق ، وفي تلك السّنة كان قدوم الزّنجيلي عثمان الّذي عاث في حضرموت الفساد ، ولكنّه هرب من عدن سنة ( 579 ه ) لمّا جاء طغتكين بن أيّوب من مصر إلى اليمن . ثمّ عادت الشّحر إلى حكم الأهالي حتّى سنة ( 609 ه ) . . فوصل عبد الباقي بن فارس بن راشد بن عبد الباقي بن فارس بن إقبال ومعه جماعة من الغزّ وأخرجوا الأهالي ، وهرب وإليها إلى تريم ، وهو فارس بن راشد ، وتوفّي بها في سنة ( 608 ه ) ، وبقيت الشّحر تحت إمرتهم إلى سنة ( 616 ه ) ، وفيها خرج ابن مهديّ وطرد آل إقبال . . كما سيذكر المصنّف . ينظر « الشّامل » ( 111 ) ، والجزء -