عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

160

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

أمّا قول ليلى [ من الطّويل ] : معاذ النّهى قد كان واللّه توبة * جوادا على العلّات جمّا نوافله أغرّ خفاجيّا يرى البخل سبّة * تحالف كفّاه النّدى وأنامله عفيفا بعيد الهمّ صلبا قناته * جميلا محيّاه قليلا غوائله إنّما جاءت به مكابرة لقول معاوية - أو عبد الملك - ويحك يا ليلى ؛ يزعم النّاس أنّه كان عاهرا فاجرا . ورأيها مع النّاس أقوى حجّة من وصفه بالعفاف مع الضّعف ؛ بأمارة الإيجاز الّذي لم يتجاوز اللّفظة الواحدة فيه . وسمعت من غير واحد من أهل حيدرآباد أنّ بغيّا قالت لمحسن هذا : أتوجد مئة ألف روبيّة مجموعة معا في مكان واحد ؟ فقال لها : نعم . فقالت : أمّا أنا فلا أصدّق بذلك ، وإن كان واقعا . . فإنّي أتمنّى أن أراه . فأمر بإحضار مئة ألف روبيّة ، ونثرها في بقعة واحدة ، ثمّ أمرها أن ترقص عليها ، لا أدري أبثيابها أم عريانة ، ثمّ سوّغها إيّاها . ومن محاسنه : وقفه ليشحر الآتي ذكره بموضعه « 1 » . وقد أثّرت على حياة محسن حادثة الهزيمة في الحزم والصداع ، لا سيّما وأنّ آل القعيطيّ أحضروا سدّة « 2 » صداع إلى حيدرآباد ووضعوها في الطّريق الواسعة ، فمات غبنا « 3 » في سنة ( 1294 ه ) عن ولد يقال له : حسين ، لم يكن بدون أبيه في

--> - وذي حاجة قلنا له لا تبح بها * فليس إليها ما حييت سبيل لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه * وأنت لأخرى صاحب وخليل وللبيت الذي معنا قصة رائعة ، موجودة في « جمهرة خطب العرب » ( 2 / 411 ) . . فليرجع إليها . ( 1 ) ونصّ وثيقة الوقفيّة في « بضائع التابوت » ( 3 / 37 ) كتبت سنة ( 1286 ه ) . ( 2 ) السّدّة : هي بوّابة مدخل البلدة المسوّرة ، وإنّما فعل آل القعيطي ذلك نكاية وأذيّة للعولقيّ وسخرية منهم به . ( 3 ) في « بضائع التابوت » : أنّ محسنا مات مسموما ، سمّه طبيب ، ولمّا فطن ولده حسين بالأمر . . استلّ خنجره وطعن الطّبيب .