عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

145

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

مناسبة التّرجمة للحديث ، وله رسالة في الرّبع المجيّب ، وله « مختصر الأنوار » ، واختصار « قواعد الزركشيّ » قال الطّيّب بامخرمة : وغالب ظنّي أنّه مجدّد قرنه ، ودفن بتربة حافّة البصّالين بعدن ) اه ومن أهل الغيل : الفقيه الجليل محمّد بن مسعود باشكيل « 1 » - السّابق ذكره في مشايخ باجرفيل - وقد رحل إلى عدن ، وبها كانت وفاته . ومنهم : الفقيه أحمد بارعيّة ، تلميذ العلّامة ابن حجر الهيتميّ ، وله منه مكاتبات كثيرة نافعة ، لا يزال مشايخنا يوصون بقوله من أثناء إحداها : ( فباللّه عليك . . ثمّ باللّه عليك . . أن تجعل جلّ وقتك ليلا ونهارا في البحث في الفقه والتّحقيق ، والتّأمّل والتّدقيق ، مع نشره بين طالبيه وغيرهم ) أو ما هذا معناه . ومن « خلاصة الأثر » للمحبّي [ 4 / 442 ] : ( أنّ آل بامزروع وآل بامطرف قنازلة ، وهم فخذ من كندة ) . وسيأتي لبعض القنازلة ذكر في قرية الواسطة ، الواقعة في شمال العجز من أسفل حضرموت . وقد نجع آل بامطرف من ريدة الصّيعر إلى الهجرين ، وتفقّروا ، وتركوا السّلاح ، إلّا أنّ آل مساعد - على القول بأنّهم منهم - عادوا إلى حمله ، كما يعرف ممّا سيأتي في الهجرين ، ثمّ افترقوا في البلدان ، واختلطوا في الأعمال ، حتّى لقد كان جماعة منهم بمدودة خوّاصون « 2 » ونجّارون . وأوّل من نجع من الهجرين إلى الغيل من آل بامطرف : الشّيخ عبد الرّحمن بن أبي بكر ، وكان صاحب يسار ، فاشترى بالغيل أطيانا كثيرة تسقى من معيان الحرث « 3 »

--> ( 1 ) المولود بالغيل سنة ( 804 ه ) ، والمتوفّى بعدن سنة ( 871 ه ) ، إمام جهبذ علّامة ، له مصنّفات شاهدة بعلوّ كعبه ؛ منها : « شرح على المنهاج » في الفقه ، سلك فيه مسلكا غريبا لم يعهد مثله ، ترجم له السّخاوي في « الضّوء » . ( 2 ) الخوّاص : الّذي يبيع الخوص ، والخوص : ورق النّخل . ( 3 ) المعيان : بالدّارجة الحضرميّة يقصد به : عين الماء ، أو النّبع .