عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

106

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

قال الطّيّب بامخرمة : ( بروم بلدة بين الشّحر وميفع على ساحل البحر . كانت بلدة قديمة من أعمال فوّه ، يجلب إليها الصّبر الصّقطريّ « 1 » ، وكان بها قلعة تسمّى : « عرفة » - بضمّ العين المهملة وسكون الرّاء - وهي رديئة الماء ، وأكثر أهلها المتقدّمين صيّادون ) اه « 2 » وفيه شاهد لأنّ المكلّا لم تكن إذ ذاك شيئا مذكورا ، وإلّا . . لأشار إليها . وإلى بروم ينسب السّيّد حسن بن محمّد بن علويّ بن عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه باعلويّ « 3 » . وقد ترجم في « المشرع » [ 2 / 54 ] لابنه أحمد بن حسن « 4 » ، وذكر أنّه هو الّذي عمّر مسجد آل جديد « 5 » بتريم ، وأنشأ له بركة في سنة ( 919 ه ) فنسب إليه ، فهو اليوم يعرف بمسجد بروم .

--> ( 1 ) الصّبر : هو المادّة المعروفة . الصّقطري : منسوب إلى سقطرى ، وهي جزيرة معروفة ، تابعة ل ( اليمن ) في بحر العرب . ( 2 ) نسبة البلدان ( ق 38 ) . ( 3 ) توفي السّيّد حسن بروم هذا بتريم سنة ( 927 ه ) . « الفرائد الجوهرية » ( 209 ) - بالهامش . فائدة هامّة : قال في « المعجم اللّطيف » ( ص 58 - 59 ) : ولقّب حسن المشار إليه ببروم لسكناه في قرية بروم بساحل حضرموت ، وتبعد عن المكلّا عاصمة السّلطنة القعيطيّة سابقا بنحو ( 20 كم ) . وهم يختصرون ويحذفون المضاف ، فلا يقولون ساكن بروم ، ولا صاحب بروم ، ولا مولى بروم ، ويكتفون بالمضاف إليه الدّالّ على المضاف ، فيقولون لكلّ فرد من سلالته : بروم ، كما يدعونه هو نفسه . فكأنّه تجسّد في كلّ منهم كما ذكرنا عن كثير من أمثاله . وربّما قالوا في هذا العصر - وفي المملكة العربيّة السعوديّة - : باروم ، وخرجوا عن اللّقب القديم إلى الكنية جريا على الغالب من استعمال الحضرميّين - وبالأخص الدّوعنيّين - الكنية أكثر ، وما بينها هنا وبين اللقب إلّا زيادة الألف فقط ، ولكن المعنى يتغيّر هنا كما لا يخفى . اه ( 4 ) توفّي السّيّد أحمد بن حسن بروم في جمادى الأولى ( 957 ه ) ، ومن مصنّفاته : « جوهرة الجواهر » في مناقب الشّيخ عبد اللّه العيدروس ، كان مولده بتريم . ( 5 ) المنسوب للسّادة بني جديد بن عبيد اللّه بن أحمد المهاجر ، وقد انقرضوا على رأس القرن السّادس الهجري . « المعجم اللّطيف » ( ص 85 ) .