عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
101
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
فلا عشور ولا مكوس « 1 » عليهم ، ولا على مناصبهم : آل البيتي ، وآل العطّاس ، وآل باراس ، وآل الشّاطريّ ، وبافقيه ، وباعلويّ ، وابن مالك . وعلى أن يبقى عشور الشّيخ سعيد بن عيسى العموديّ بحجر على حاله « 2 » . وعلى قبائل نوّح أن يضعوا رهائن من أولادهم - للوفاء بذلك - من كلّ قبيلة ، وهم : بامسعود ، وبافقّاس ، وبادبيّان ، وبارشيد ، وهذه هي أقوى قبائلهم ، وفيها رئاستهم العامّة « 3 » . وعلى أن تكون الرّهائن بنسبة القبائل كثرة وقلّة . وكتب بينهم في ذلك عدّة وثائق موجودة بنصّها في « الأصل » [ 2 / 265 - 269 ] . وبتمام الأمر انتهت البشارة إلى السّلطان عوض وهو على فراش الموت ، فقرّت عينه ، ولم يسلم روحه لبارئها إلّا مثلوج الصّدر من جهة حجر ، بارد الفؤاد . وكان اهتمامه بها يشغل أكبر موضع من باله ، حتّى لقد قال في حجّه وهو متعلّق بأستار الكعبة في سنة ( 1317 ه ) - حسبما أخبرني بذلك السّيّد حسين بن حامد المحضار - : أتوب إليك يا ربّ من كلّ ذنب ، إلّا من حجر وحضرموت « 4 » . ولآل حجر عوارض قويّة في الأشعار العاميّة - كما يعرف ممّا مرّ - أخبرني السّيّد حسين بن حامد المحضار بأنّها كثيرا ما تحصل المهادنات بينهم أثناء الحرب ،
--> ( 1 ) المكوس : الضّرائب . ( 2 ) قال في « الشّامل » ( ص 79 ) عند ذكره الموضع المسمّى : جول باحيوة قال : ( وإليه يأتي عامل الشّيخ العموديّ والي بضه ، فيستلم ربع العشور من التّمر ، وكان ذلك مستمرّا يورّد لزاوية الشّيخ سعيد بن عيسى العموديّ الوليّ الصّالح المشهور ) اه ( 3 ) وكان رئيس القبائل في الصّلح المذكور هو : الشّيخ عبد اللّه بن أحمد الحاج . ( 4 ) زاد في « بضائع التابوت » ( 2 / 264 ) قوله : ( فإنّه لا بد لي منهما ) . . قال المصنف معقبا : فكان في ذلك كما قال أخو عامر وهو ممسك بوسائل البيت : أتوب إليك يا رحمن ممّا * جنيت فقد تكاثرت الذّنوب وأمّا من هوى ليلى وحبّي * زيارتها فإنّي لا أتوب