لسان الدين ابن الخطيب
438
الإحاطة في أخبار غرناطة
فصيّرني مغنى كريما ومربعا « 1 » * لشمل بأنس من حبيبي جامع فها أنا ذو « 2 » روض يروق نسيمه « 3 » * كما رقّ طبعا ما له من منازع وقد جمعتنا نسبة الطّبع عندما * وقعت لمرآة بأسنى المواقع فأشبه إزهاري بطيب ثنائه * وفضل هوائي « 4 » باعتدال الطبائع فلا زلت معمورا به في مسرّة * معدّا لأفراح وسعد مطالع ولا زال من قد حلّني أو يحلّني * موفّى الأماني من جميل الصّنائع ودام لمولانا المؤيّد سعده * فمن نوره يبدو « 5 » لنا كلّ ساطع وفي التهنئة بإبلال من مرض : [ البسيط ] الآن قد قامت الدّنيا على قدم * لما استقلّ رئيس السيف والقلم والآن قد عادت الدنيا لبهجتها * مذ أنست برءه من طارق الألم والآن قد عمت البشرى براحته * فلم تزل للورى من أعظم النعم لا سيّما عند مثلي ممن اتّضحت * منه دلائل صدق غير متهم فكيف لي وأيادي فضله ملكت * رقّي بما أجزلت من وافر القسم وصيّرتني في أهلي وفي وطني * وبين أهل النّهى نارا على علم وأحسبت أملي الأقصى لغايته * إذ صرت من جاهه المأمول في حرم ما ذا « 6 » عسى أن أوفّي من ثنائي أو * أنهي إلى مجده من فاضل الشّيم ولو ملكت زمام الفضل طوع يدي * قصّرت في ضمن منثور ومنتظم يهنيك بشرى قد استبشرت مذ وردت * بها لعمرك وهو البرّ في الضّيم ومذ دعت هذه « 7 » البشرى بتهنئة * فنحن أولى ومحض العهد والكرم لا زلت للعزّة القعساء ممتطيا * مستصحبا لعلاء غير منصرم ودمت بدر سنى تهدي إنارته * في حيث يعضل خطب أو يحار عم ولا عدمت بفضل اللّه عافية * تستصحب النّعم المنهلّة الديم
--> ( 1 ) في المصدر نفسه : « ومرتعا » . ( 2 ) كلمة « ذو » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها من الكتيبة . ( 3 ) في الكتيبة : « جماله » . ( 4 ) في الأصل : « هواي » ، وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الكتيبة . ( 5 ) كلمة « يبدو » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها من الكتيبة . ( 6 ) في الأصل : « وما ذا » ، وكذا ينكسر الوزن . ( 7 ) في الأصل : « هذ » .