لسان الدين ابن الخطيب

43

الإحاطة في أخبار غرناطة

تعلّ بمعسول كأنّ رضابه * مدام من الفردوس « 1 » خاتمه مسك وقال : [ الطويل ] أجلّ شفيع ليس يمكن ردّه * دراهم بيض للجروح مراهم تصيّر صعب الأمر أسهل ما ترى * ويقضي لبانات الفتى « 2 » وهو نائم وقال « 3 » : [ مخلع البسيط ] نعيد ودّ قريب ضلّ « 4 » * كبير عتب ، قليل عتبى « 5 » كالشمس ظرفا ، كالمسك عرفا * كالخشف طرفا ، كالصّخر قلبا وقال « 6 » : [ الطويل ] عداتي « 7 » لهم فضل عليّ ومنّة * فلا أذهب الرحمن عنّي الأعاديا هم بحثوا عن زلّتي فاجتنبتها « 8 » * وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا مولده : ولد بغرناطة عام اثنين وخمسين وستمائة « 9 » . وفاته : أخبرني الحاج الخطيب الفاضل أبو جعفر الشّقوري ، رحمه اللّه ، قال : توفي عام خمسة وأربعين وسبعمائة بمصر ، ودفن بالقرافة . وكانت جنازته حافلة . ومن الطارئين عليها في هذا الحرف محمد بن أحمد بن داود بن موسى بن مالك اللّخمي اليكّي من أهل بلّش « 10 » ، يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بابن الكمّاد .

--> ( 1 ) في الأصل : « الفرد وسرّ » وهذا لا معنى له ، وينكسر الوزن ، والتصويب من الكتيبة . ( 2 ) في الأصل : « لبانات للفتى » وهكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) البيتان في الكتيبة الكامنة ( ص 86 ) . ( 4 ) في الكتيبة الكامنة : بعيد ودّ ، قريب صدّ * كثير عتب . . . . . . . وهكذا ينكسر الوزن . ( 5 ) العتبى : الرّضا . ( 6 ) البيتان في بغية الوعاة ( ص 122 ) والكتيبة الكامنة ( ص 85 ) وفوات الوفيات ( ج 4 ص 74 ) . ( 7 ) في البغية : « عداي » . ( 8 ) في الكتيبة الكامنة : « فسترتها » . ( 9 ) في بغية الوعاة ( ص 121 ) : « ولد بمطخشارش مدينة من حضرة غرناطة في آخر شوال سنة أربع وخمسين وستمائة » . وفي فوات الوفيات ( ج 4 ص 72 ) : « مولده بغرناطة في شهور سنة أربع وخمسين وستمائة » . ( 10 ) هي بلّش مالقة ، velez malaga ، كما سيأتي بعد قليل . وقد ذكرها ياقوت مكتفيا بالقول : -