لسان الدين ابن الخطيب
405
الإحاطة في أخبار غرناطة
فانظر فضائل من مضى من أهلها * تجد الفضائل كلّها لا تعزل وقال : [ الطويل ] هنيّا أبا إسحاق دمت موفّقا * سعيدا قرير العين بالعرس والعرس فأنت كمثل البدر في الحسن والتي * تملّكتها في الحسن أسنى من الشمس وقالوا : عجيب نور بدرين ظاهر * فقلت : نعم إنّ ألف الجنس للجنس وكتب إليّ : [ الطويل ] إذا ضاق ذرعي بالزّمان شكوته * لمولاي من آل الخطيب فينفرج هو العدّة العظمى هو السيّد الذي * بأوصافه الحسنى المكارم تبتهح وزير علا ذاتا وقدرا ومنصبا * فمن دونه أعلا الكواكب يندرج وفي بابه نلت الأماني وقادني * دليل رشادي حيث رافقني الفرج فلا زال في سعد وعزّ ونعمة * تصان به الأموال والأهل والمهج وفاته : توفي في الطاعون عام خمسين وسبعمائة بغرناطة . وفي سائر الأسماء التي بمعنى عبد اللّه وعبد الرحمن ، وأولاد الأمراء : عبد الأعلى بن موسى بن نصير مولى لخم « 1 » أوليته : أبوه المنسوب إليه فتح الأندلس ، ومحلّه من الدّين والشهرة وعظم الصّيت معروف . حاله : كان عبد الأعلى أميرا على سنن أبيه في الفضل والدين ، وهو الذي باشر فتح غرناطة ومالقة ، واستحقّ الذكر لذلك . قال الرّازي « 2 » : وكان موسى بن نصير قد أخرج ابنه عبد الأعلى فيمن رتّبه من الرجال إلى إلبيرة وتدمير ؛ لفتحها ، ومضى إلى إلبيرة ففتحها ، وضمّ بها إلى غرناطة اليهود مستظهرا بهم على النّصر ، ثم مضى إلى كورة ريّه ، ففتحها .
--> ( 1 ) راجع أخبار عبد الأعلى بن موسى بن نصير في نفح الطيب ( ج 1 ص 264 ) . ( 2 ) قارن بنفح الطيب ( ج 1 ص 264 ) .