لسان الدين ابن الخطيب

391

الإحاطة في أخبار غرناطة

ومنها : ورقيمة الأعطاف حالية * موشيّة بوشائح « 1 » البرد وحشيّة الأنساب ما أنست * في موحش البيداء بالقود « 2 » تسمو بجيد بالغ صعدا * شرف الصّروح بغير ما جهد طالت رؤوس الشامخات به * ولربما قصرت عن الوهد قطعت إليك تنائفا وصلت * آسادها « 3 » بالنّصّ والوخد « 4 » تخدي « 5 » على استصعابها ذللا * وتبيت طوع القنّ والقدّ « 6 » بسعودك اللائي ضمنّ لنا * طول الحياة بعيشة رغد جاءتك في وفد الأحابش لا * يرجون غيرك مكرم الوفد وافوك أنضاء تقلّبهم * أيدي السّرى بالغور والنّجد كالطّيف يستقري مضاجعه * أو كالحسام يسلّ من غمد يثنون بالحسنى التي سبقت * من غير إنكار ولا جحد ويرون لحظك من وفادتهم * فخرا على الأتراك والهند يا مستعينا جلّ في شرف * عن رتبة المنصور والمهدي جازاك ربّك عن خليقته * خير الجزاء فنعم ما يسدي « 7 » وبقيت للدنيا وساكنها * في عزّة أبدا وفي سعد وقال يخاطب « 8 » صدر الدولة فيما يظهر من غرض المنظوم « 9 » : [ الكامل ] يا سيّد الفضلاء دعوة مشفق * نادى لشكوى البثّ خير سميع ما لي وللإقصاء بعد تعلّة * بالقرب كنت لها أجلّ شفيع

--> ( 1 ) في الأصل : « بوشائج » والتصويب من النفح . ( 2 ) هكذا في التعريف بابن خلدون . وفي النفح : « بالقرد » . ( 3 ) في النفح : « إسآدها » . ( 4 ) النص والوخد : ضربان من السير السريع . لسان العرب ( نعص ) و ( خدد ) . ( 5 ) في الأصل : « تحدى » ، والتصويب من النفح . ( 6 ) خدى الفرس والبعير يخدي : يسرع . الذّلل : جمع ذلول وهي التي ريضت حتى سهل قيادها . والقنّ والقدّ : أراد بهما ما تربط به من حبل ونحوه . لسان العرب ( خدى ) و ( ذلل ) و ( قنن ) و ( قدد ) . ( 7 ) في النفح : « ما تسدي » . ( 8 ) في النفح : « وقال يخاطب عمر بن عبد اللّه ملك المغرب » . ( 9 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 8 ص 321 - 322 ) .