لسان الدين ابن الخطيب
354
الإحاطة في أخبار غرناطة
حاله : كان أبيض ، أشهل ، حسن الوجه ، عظيم الجسم ، قصير الساقين . أول من تسمّى أمير المؤمنين ، ولي الخلافة فعلا جدّه ، وبعد صيته ، وتوطّأ ملكه ، وكأن خلافته كانت شمسا نافية للظلمات ، فبايعه أجداده وأعمامه وأهل بيته ، على حداثة السّن ، وجدة العمر ، فجدّد الخلافة ، وأحيا الدعوة ، وزيّن الملك ، ووطّد الدولة ، وأجرى اللّه له من السّعد ما يعظم عنه الوصف ويجلّ عن الذكر ، وهيّأ له استنزال الثوار والمنافقين واجتثاث جراثيمهم . بنوه : أحد عشر « 1 » ، منهم الحكم الخليفة بعده ، والمنذر ، وعبد اللّه ، وعبد الجبار . حجّابه : بدر مولاه ، وموسى بن حدير . قضاته « 2 » : جملة ، منهم : أسلم بن عبد العزيز ، وأحمد بن بقيّ ، ومنذر بن سعيد البلوطي . نقش خاتمه : « عبد الرحمن بقضاء اللّه راض » . أمّه : أمّ ولد تسمى مزنة . وبويع له في ربيع الأول من سنة تسع وتسعين ومائتين « 3 » . دخوله إلبيرة : قال المؤرخ « 4 » : أول غزوة غزاها بعد أن استحجب بدرا مولاه ، وخرج إليها يوم الخميس رابع « 5 » عشرة ليلة خلت من شعبان سنة ثلاثمائة ، مفوّضا إليه ، ومستدعيا نصره ، واستئلاف الشّاردين ، وتأمين الخائفين ، إلى ناحية كورة جيّان ، وحصن المنتلون ، فاستنزل منه سعيد بن هذيل ، وأناب إليه من كان نافرا عن الطاعة ، مثل ابن اللّبّانة ، وابن مسرّة ، ودحون الأعمى . وانصرف إلى قرطبة ، وقد تجوّل ، وأنزل كلّ من بحصن من حصون كورة جيان ، وبسطة ، وناجرة ، وإلبيرة ، وبجّانة ،
--> - ص 28 ) والحلة السيراء ( ج 1 ص 197 ) وأخبار مجموعة ( ص 135 ) وجذوة المقتبس ( ص 12 ) وبغية الملتمس ( ص 17 ) والمعجب ( ص 54 ) ووفيات الأعيان ( ج 4 ص 479 ) وجمهرة أنساب العرب ( ص 100 ) وكتاب العبر ( م 4 ص 298 ) والمغرب ( ج 1 ص 181 ) والبيان المغرب ( ج 2 ص 156 ) ورسائل ابن حزم ( ج 2 ص 193 ) وجمهرة أنساب العرب ( ص 100 ) وأزهار الرياض ( ج 2 ص 257 ) وصفحات متفرقة من نفح الطيب . ( 1 ) أي أحد عشر ذكرا ، كما جاء في الجمهرة . ( 2 ) قارن بالبيان المغرب ( ج 2 ص 156 ) . ( 3 ) الصواب مستهل ربيع الأول سنة ثلاثمائة ، كما جاء في مصادر ترجمته . ( 4 ) قارن بالبيان المغرب ( ج 2 ص 160 - 161 ) . ( 5 ) في البيان المغرب : « يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت . . . » .