لسان الدين ابن الخطيب
31
الإحاطة في أخبار غرناطة
شعره : وشعره كثير بحيث يتّصف بالإجادة وضدّها . فمن مطوّلاته ، رحمه اللّه ، قوله « 1 » : [ البسيط ] لا تعذلاه فما ذو الحبّ معذول * العقل مختبل والقلب متبول هزّت له أسمرا من خوط قامتها * فما انثنى الصّبّ « 2 » إلّا وهو مقتول جميلة فصّل الحسن البديع لها * فكم لها جمل منه وتفصيل فالنّحر مرمرة والنّشر عنبرة * والثّغر جوهرة والرّيق معسول « 3 » والطّرف ذو غنج والعرف ذو أرج * والخصر مختطف ، والعنق « 4 » مجدول هيفاء ينبس « 5 » في الخصر الوشاح لها * درماء « 6 » تخرس في الساق الخلاخيل من اللواتي غذاهنّ النّعيم فما * يشقين ، آباؤها الصّيد البهاليل « 7 » نزر الكلام غميّات الجواب إذا * يسلن بعد الصحا حصر مكاسيل من حليها وسناها مؤنس وهدى * فليس يلحقها ذعر وتضليل حلّت بمنعقد الزّوراء زارة * شوسا غيارى فعقد الصّبر محلول فصدّ عن ذكر ليلى إنّ ذكراها « 8 » * على التّنائي لتعذيب وتعليل أتاك منك نذير فأنذرن به * وبادر التّوب إنّ التّوب مقبول وآمل العفو واسلك مهمها قدفا * إلى رضى اللّه إنّ العفو مأمول إن الجهاد وحجّ البيت مختتما * بزورة المصطفى للعفو تأميل فشقّ حيزوم هذا الليل ممتطيا * أخا خرام به قد يبلغ السّول أقبّ أعوج يعزى للوجيه له * وجه أغرّ وفي الرجلين تحجيل جفر حوافره ، معر قوائمه * ضمر أياطله ، وللذيل عثكول « 9 »
--> ( 1 ) الأبيات السبعة الأوائل في نفح الطيب ( ج 3 ص 325 - 326 ) . ( 2 ) في الأصل : « للصّبّ » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 3 ) في الأصل : « . . . مرمره . . . عنبره . . . جوهره . . . » والتصويب من النفح . ( 4 ) في النفح : « والمتن » . ( 5 ) في النفح : « ينطق » . ( 6 ) في الأصل : « ردما » وكذا ينكسر الوزن ، ولا معنى لها . والتصويب من النفح . والمرأة الدّرماء : هي التي لا تستبين كعوبها ومرافقها من الشحم واللحم . محيط المحيط ( درم ) . ( 7 ) الصّيد ، بكسر الصاد وسكون الياء : جمع أصيد وهو الرجل الذي يرفع رأسه كبرا . البهاليل : جمع بهلول وهو السيّد الجامع لكل خير . محيط المحيط ( صيد ) و ( بهلل ) . ( 8 ) في الأصل : « ذكرها » وهكذا ينكسر الوزن . ( 9 ) العثكول : العذق أو الشّمراخ ، وهو في النخل بمنزلة العنقود في الكرم . محيط المحيط ( عثكل ) .