لسان الدين ابن الخطيب

307

الإحاطة في أخبار غرناطة

الدّاري برندة . وأجازه من أهل المشرق كثير ، منهم عز الدين أحمد بن محمد الحسني بقيّة الأشراف بالدّيار المصرية ، وجمال الدين أحمد بن محمد بن عبد اللّه الظاهري ، ونجم الدين أحمد بن حمدان الحرّاني ، وجمال الدين أحمد بن أبي الفتح الشّيباني ، وأحمد بن عبد المنعم الصّوفي ، ومولده عام أحد وستمائة ، وأحمد بن سلمان بن أحمد المقدسي ، وأحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي ، وشمس الدين إبراهيم بن سرور المقدسي ، والخطيب بالمسجد الأعظم ببجاية أبو عبد اللّه بن صالح الكناني ، وأبو عبد اللّه محمد بن أبي خمسة محمد بن البكري بن أبي بكر ، وأبو عبد اللّه محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري ، وابن دقيق العيد تقي الدين ، وأبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن سعد بن جماعة ، والشيخة الصالحة أم محمد عائشة بنت أبي الخطاب محمد بن أحمد بن خليل السّكوني . وأجازه نحو من المايتين من أهل المشرق والمغرب . ولقي بفاس الشّيخة الأديبة الطيبة الشاعرة سارة بنت أحمد بن عثمان بن الصلاح الحلبيّة وأجازته ، وألبسته خرقة التصوّف . قال : وأنشدتني قصيدة أجابت بها الخطيب المحدّث أبا عبد اللّه بن رشيد ، أولها يعني قصيدة ابن رشيد : [ السريع ] سرى نسيم من حمى سارة * عاد به كلّ نسيم عاطرا وجال أفكار الدّنا ذكرها * فسار فيها مثلا سائرا دائرة والمجد قطب لها * دارت عليه فلكا دائرا فقالت : وافى قريض منكم مذ غدا * لبعض أوصافكم ذاكرا أطلع من أنفاسه حجوا « 1 » * ومن شذاه نفسا عاطرا أعاد ميت الفكر من خاطري * من بعد دفن في الثّرى ناشرا يبهر طرفي حسن منظره * أحبب به نظما غدا باهرا فقلت لمّا « 2 » هالني حسنه * أشاعرا أصبح أم ساحرا ؟ أم روضة هذي التي قد نوى ؟ * أم بدر تمّ قد بدا زاهرا ؟ أم ضرب « 3 » من فمه سائل ؟ * أم جوهر أضحى لنا ناثرا ؟

--> ( 1 ) في الأصل : « الحجا » ، وكذا ينكسر الوزن . ( 2 ) في الأصل : « لها » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى . ( 3 ) الضّرب ، بفتح الضاد والراء : العسل الأبيض .