لسان الدين ابن الخطيب

289

الإحاطة في أخبار غرناطة

الأسعد ، المبارك ، الأسنى ، الأسمى ، الأحفل ، الأكمل ، المجاهد ، المقدس ، المرحوم ، أبي محمد عبد اللّه ، ابن الرئيس الجليل ، الهمام ، الأوحد ، الأسعد ، المبارك ، الأمضى ، الأسنى ، الأسمى ، المعظم ، المرفّع ، المجاهد ، الأرضي ، المقدس ، المرحوم أبي إسحاق إبراهيم بن إشقيلولة ، رحمه اللّه وعفا عنه وأسكنه جنّته . ظهر ، عفا اللّه عنه ، بوادي آش ، أمّنها اللّه ، قاعدة من قواعد الأندلس ، وتسلطن ، ونشرت علامات سلطنته ، وضربت الطبول . وجاهد منها العدو ، قصمه اللّه ، وظهر على خاله سلطان الأندلس ، وأقام في سلطنته نحوا من ثلاث وعشرين سنة . ثم قام بدعوة الملك الأعلى ، السلطان المؤيد المنصور ، أمير المسلمين ، المؤيد بالله أبي يعقوب ، أيّده اللّه بنصره ، وأمدّه بمعونته ويسره ، وأمره ، أيّده اللّه ، أن يتخلّى عن وادي آش المذكورة ، ويصل للمغرب ، فتنحّى عن الأندلس للمغرب ، آنسه اللّه ، في جمادى الأولى من عام ستة وثمانين وستمائة ، فأعطاه ، أيّده اللّه ، قصر عبد الكريم ، أمّنه اللّه ، وأنعم عليه ، فأقام به مدة من ثمانية أعوام ، وجاز منه إلى الأندلس ، أمّنها اللّه ، وجاهد بها مرّتين ، ثم رجع إلى قصر عبد الكريم المذكور ، وتوفي ، شرّف اللّه روحه الطّيبة المجاهدة ، عشيّ يوم السبت العاشر من شهر محرم سنة خمس وتسعين وستمائة » . عبد اللّه بن بلقّين بن باديس بن حبّوس بن ماكسن ابن زيري بن مناد الصّنهاجي « 1 » أمير غرناطة . أوليته : قد مرّ من ذلك في اسم جدّه ما فيه كفاية . حاله : لقبه المظفّر بالله ، الناصر لدين اللّه . ولي بعد جدّه باديس في شوال سنة خمس وستين وأربعمائة ، وصحبه سماجة الصّنهاجي تسع سنين . قال الغافقي : وكان قد حاز حظّا وافرا من البلاغة والمعرفة ، شاعرا جيّد الشعر ، مطبوعه ، حسن الخطّ . كانت بغرناطة ربعة مصحف بخطّه في نهاية الصّنعة والإتقان . ووصفه ابن الصّيرفي

--> ( 1 ) ترجمة عبد اللّه بن بلقين في الأنيس المطرب ( ص 99 ) والمختصر في أخبار البشر ( ج 2 ص 198 ) وتتمة المختصر في أخبار البشر ( ج 2 ص 8 ) وأعمال الأعلام ( القسم الثاني ص 233 ) وتاريخ قضاة الأندلس ( ص 123 ، 128 ) والحلل الموشية ( ص 34 ) وكتاب العبر ( م 4 ص 346 ) و ( م 6 ص 370 ) وصبح الأعشى ( ج 5 ص 242 ) ومذكرات الأمير عبد اللّه ( ص 205 ) . وهناك دراسة مستفيضة عنه للدكتورة مريم قاسم طويل في كتابها : مملكة غرناطة في عهد بني زيري البربر ( ص 171 - 239 ) .