لسان الدين ابن الخطيب
231
الإحاطة في أخبار غرناطة
وشفعوا إليه أن لا يفسخ الصّداق ، وقيل للزوجين : لا تطلبا به عنده شيئا . وولّي قضاء جيّان . ومن الطارئين والغرباء المهلب بن أحمد بن أبي صفرة الأسدي من أهل ألمريّة ، يكنى أبا القاسم . حاله : كان من أدهى الناس وأفصحهم ، ومن أهل التّعيّن والعناية التامة ، واستقضي بألمريّة . مشيخته : سمع من أبي محمد الأصبهاني ، ورحل وروى عن أبي ذرّ الهروي . تواليفه : ألّف كتابا في « شرح البخاري » ، أخذه الناس عنه . وفاته : توفي سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، وقيل سنة . . . « 1 » . ومن ترجمة الكتاب والشعراء وهم الأصليّون مالك بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن الفرج ابن أزرق بن سعد بن سالم بن الفرج « 2 » المنزل بوادي الحجارة بمدينة الفرج المنسوبة إليه الآن . قال ابن عبد الملك : كذا كتب لي بخطّه بسبتة ، وهو مصمودي ثم شصّادي مولى بني مخزوم ، ما لقي ، سكن سبتة طويلا ثم مدينة فاس ، ثم عاد إلى سبتة مرة أخرى ، وبآخرة فاس ، يكنى أبا الحكم وأبا المجد ، والأولى أشهر ، ويعرف بابن المرحّل ، وصف جرى على جدّه علي بن عبد الرحمن لمّا رحل من شنتمريّة « 3 » ، حين إسلامها للروم عام خمسة وستين وخمسمائة .
--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) ترجمة مالك بن عبد الرحمن بن الفرج ، المعروف بابن المرحل ، في الذيل والتكملة ( السفر الثامن ص 527 ) وبغية الوعاة ( ص 384 ) وجذوة الاقتباس ( ص 223 ) وهدية العارفين ( ج 1 ص 1 ) . ( 3 ) شنتمرية : بالإسبانية santa maria de algarve ، وتسمى أيضا : شنتمرية الشرق ، وهي من مدن أكشونبة ، ومن حصون بنبلونة ، على ضفة نهر أرغون . الروض المعطار ( ص 347 ) .