لسان الدين ابن الخطيب
136
الإحاطة في أخبار غرناطة
الحسن بن القصير ، وأبي بكر بن طلحة بن أحمد بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي ، وأبي محمد عبد المنعم بن عبد الرحيم ، وأبي جعفر بن حكم الحصّار ، وأبي عبد اللّه بن عروس ، وأبي الحسن بن كوثر ، وأبي بكر الكتندي ، وأبي إسحاق بن الجلّا ، وأبي بكر بن أبي زمنين ، وأبي القاسم بن سمجون ، وأبي محمد عبد الصمد بن محمد بن يعيش الغساني . وكان من المكثرين في باب الرّواية ، أهل الضبط والتقييد والإتقان ، بارع الخطّ ، حسن الوراقة ، أديبا بارعا ذاكرا للتاريخ والرجال ، عارفا بالأنساب ، نقّادا حافظا للأسانيد ، ثقة عدلا ، مشاركا في فنون ، سياسيا . وروى عنه الأستاذ ، واعتنى بالرواية عنه . وقال الأستاذ : حدّثني عنه من شيوخي جماعة ، منهم القاضي العدل أبو بكر بن المرابط . تواليفه : ألّف كتابه في « تاريخ علماء إلبيرة » ، واحتفل فيه . وألّف كتاب « الشجرة في الأنساب » ، و « كتاب الأربعين حديثا » ، و « كتاب فضائل القرآن ، » و « برنامج روايته » وغير ذلك . مولده : سنة تسع وأربعين وخمسمائة . وفاته : توفي في شعبان سنة تسع عشرة وستمائة ببلده « 1 » . محمد بن علي بن عبد اللّه اللخمي يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بالشّقوري ، منسوبا إلى مدينة شقورة « 2 » ومنها أهله ، صاحبنا طبيب دار الإمارة ، حفظه اللّه . حاله : هذا الرجل طرف في الخير والأمانة ، فذّ في حسن المشاركة ، نقيّ في حب الصّالحين ، كثير الهوى إلى أهل التقوى ، حذر من التفريط ، حريص على التّعلّق بجناب اللّه ، نشأ سابغ رداء العفّة ، كثيف جلباب الصّيانة ، متصدّرا للعلاج في زمن المراهقة ، معمّا ، مخوّلا في الصّناعة ، بادي الوقار في سنّ الحشمة . ثم نظر واجتهد ، فأحرز الشهرة بدينه ، ويمن نقيبته ، وكثرة حيطته ، ولطيف علاجه ، ونجح تجربته . ثم كلف بصحبة الصالحين ، وخاض في السلوك ، وأخذ نفسه بالارتياض والمجاهدة ، حتى ظهرت عليه آثار ذلك . واستدعاه السلطان لعلاج نفسه ، فاغتبط به ، وشدّ اليد
--> ( 1 ) في التكملة ( ج 2 ص 119 - 120 ) : « وتوفي لخمس خلون من شعبان سنة تسع عشرة وستمائة ، وقال غيره : سنة عشرين » . ومثله جاء في الذيل والتكملة ( ج 6 ص 418 ) . ( 2 ) شقوره : بالإسبانية segura de la sierra ، وهي مدينة من أعمال جيان بالأندلس . الروض المعطار ( ص 349 ) .