لسان الدين ابن الخطيب
121
الإحاطة في أخبار غرناطة
فرأيك ناجح « 1 » فيما تراه * وعزمك من مواضي الهند أمضى تدبّر أمر مولانا فيلقى ال * مسيء لديك إشفاقا وإغضا « 2 » فأعقبنا شفاء « 3 » وانبساطا * وقد كانت قلوب الناس مرضى ومن أضحى على ظمأ وأمسى * يرد إن شاء من نعماك حوضا « 4 » أبا عبد الإله إليك أشكو * زماني حين زاد الفقر عضّا « 5 » ومن نعماك أستجدي لباسا * يفيض « 6 » به عليّ الجاه فيضا بقيت مؤمّلا ترجى وتخشى * ومثلك من إذا ما جاد أرضى وفاته : توفي في التاسع لمحرم من عام خمسة وستين وسبعمائة . محمد بن أحمد بن خلف بن عبد الملك ابن غالب الغسّاني من أهل غرناطة ، يكنى أبا أبكر ، ويعرف بالقليعي « 7 » ، أوليته : قد جرى من ذكره وذكر بيته في الطبقات ما فيه كفاية « 8 » . حاله : كان « 9 » نبيه البيت ، رفيع القدر ، عالي الصيت ، من أهل العلم والفضل والحسب والدّين ، وأجمع على استقضائه أهل بلده بعد أبي محمد بن سمحون سنة ثمان وخمسمائة . وفاته : توفي بغرناطة أوائل صفر عشرة وخمسمائة ، ودفن في روضة أبيه . ذكره ابن الصّيرفي وأطنب .
--> ( 1 ) في النفح : « راجح » . ( 2 ) إغضا : أصلها : إغضاء ، فحذفت الهمزة للضرورة الشعرية . ( 3 ) في الأصل : « شفا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 4 ) في الأصل : « خوضا » بالخاء والتصويب من النفح . ( 5 ) رواية عجز البيت في الأصل هكذا : حين ناب الفقر عضّا وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 6 ) في النفح : « تفيض » . ( 7 ) ترجمة القليعي في التكملة ( ج 1 ص 335 ) والذيل والتكملة ( ج 5 ص 625 ) . ( 8 ) تقدمت ترجمة أبيه أحمد بن خلف في الجزء الأول من الإحاطة . ( 9 ) قارن بالذيل والتكملة ( ج 5 ص 625 ) والتكملة ( ج 1 ص 335 ) .