لسان الدين ابن الخطيب
10
الإحاطة في أخبار غرناطة
بما بطرفك من غنج ومن حور * وما بثغرك من درّ ومن برد كن بين طرفي وقلبي منصفا فلقد * حابيت « 1 » بعضهما فاعدل ولا تحد فقال لي قد جعلت القلب لي وطنا * وقد قضيت على الأجفان بالسّهد وكيف تطلب عدلا والهوى حكم * وحكمه قطّ لم يعدل على أحد من لي بأغيد لا يرثي إلى شجن * وليس يعرف ما يلقاه ذو كمد ما كنت من قبل إذعاني لصولته « 2 » * إخال أنّ الرّشا يسطو على الأسد إن جاد بالوعد لم تصدق مواعده * فإن قنعت بزور الوعد لم يعد شكوته علّتي منه فقال : ألا « 3 » * سر للطبيب فما برء الضّنى بيدي فقلت : إن شئت برئي أو شفا ألمي * فبارتشاف لماك الكوثريّ جد وإن بخلت فلي مولى يجود على * ضعفي ويبرئ ما أضنيت من جسدي « 4 » وخرج إلى المدح فأطال . المقرئون والعلماء - الأصليون منهم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن يحيى ابن عبد الرحمن بن يوسف بن جزيّ الكلبي « 5 » يكنى « 6 » أبا القاسم ، من أهل غرناطة وذوي الأصالة والنباهة فيها ، شيخنا رحمة اللّه عليه . أوليته : أصل « 7 » سلفه من ولبة « 8 » من حصون البراجلة ، نزل بها أولهم عند
--> ( 1 ) حابيت بعضهما : نصرته وملت إليه ؛ يقال : حابى القاضي في الحكم إذا مال منحرفا عن الحق . لسان العرب ( حبا ) . ( 2 ) في النفح : « لسطوته » . ( 3 ) في الأصل : « فقال الأمر للطبيب فما . . . » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 4 ) في الأصل : « جسد » والتصويب من النفح . ( 5 ) ترجمة ابن جزي في الكتيبة الكامنة ( ص 46 ) وأزهار الرياض ( ج 3 ص 184 ) والديباج المذهب ( ص 295 ) ونيل الابتهاج ( ص 235 ) ونفح الطيب ( ج 8 ص 58 ) . ( 6 ) قارن بنفح الطيب ( ج 8 ص 58 ) وأزهار الرياض ( ج 3 ص 184 - 185 ) . ( 7 ) قارن بنفح الطيب ( ج 8 ص 58 ) وأزهار الرياض ( ج 3 ص 184 - 185 ) . ( 8 ) في الأصل : « ولمة » والتصويب من النفح وأزهار الرياض .