علي أكبر السيفي المازندراني
19
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر )
وورد عنه ( عليه السّلام ) : ( قالَ عيسى بنُ مَرْيَمَ لِلْحَواريِّينَ : إيَّاكُمْ والنَّظَرُ إلى الْمَحذُورات ، فَإنّها بَذْرُ الشّهَواتِ ونَباتُ الْفِسقِ ) « 1 » . وموجباً لتهييج شهوة الرجال وجرِّهم إلى الفحشاء والفساد كما ورد عن الرضا ( عليه السّلام ) : ( وحُرِّمَ النَّظَرُ إلَى شُعُور النِّساء الْمَحْجُوباتِ بِالأَزواجِ وإلى غَيْرِهِنّ مِنَ النِّساءِ لِما فيه مِنْ تَهْييجِ الرِّجال وما يَدْعُوا إلَيْه ِ التَّهْييجُ مِنَ الفَسادِ والدُّخُولُ فيما لا يَحِلُّ ) « 2 » . وإنّ نظرة إلى محاسن المرأة يؤثّر أثر السوء بحد من السرعة والشدّة بحيث شُبِّه في النصوص بالسهم المسموم ، كما ورد عن الصادق ( عليه السّلام ) في صحيح عقبة : ( النَّظْرَةُ سَهْمٌ مِنْ سَهامِ إبْليسَ مَسْمومٌ ) « 3 » . وكما ورد في المرفوع عن علي ( عليه السّلام ) : * ( لا تكُوننَّ حديدَ النَّظر إلى ما لَيس لَكَ ، فَإنَّه ُ لا يَزْني فَرْجُك ما حَفِظْتَ عَيْنَيْكَ « 4 » . والحاصل أنّ فلسفة الحجاب تتلخّص في صيانة الإنسان من المفاسد الأخلاقية والفحشاء والمنكرات وتحفظه من موجبات الضلالة والسقوط عن درجات الكمال ودفع الموانع في سبيل الرشد والفلاح .
--> « 1 » بحار الأنوار : ج 101 ص 42 ح 52 . « 2 » الوسائل / ج 14 ص 140 ب 104 من أبواب مقدمات النكاح ح 12 . « 3 » الوسائل / ج 14 ص 138 ب 104 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 وص 139 ح 5 . « 4 » شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 20 ص 236 .