لسان الدين ابن الخطيب

417

الإحاطة في أخبار غرناطة

لخلّيلة تنبيك عما وراءها * ولا غرو فالإفصاح يعرف بالعجز فيا فوز من أدناه بالغنم والغنى * ويا ويل من أقصاه للقفر والفقر يمينا بما اختارت يداك وأحرزت * من الملك والتأييد والنّهي والأمر لقد أصعدت مجدي مدائحك التي * ومجدك والعليا مدحت بها شعري « 1 » وحقّ لمثلي يشفع الحمد بالثّنا * ويتلو معانيه مع الشّفع والوتر فأجني ثمار الأنس من روضة المنى * وأقطف زهر « 2 » الحمد من شجر الشكر وأشرب ماء الفوز عذبا ختامه * رحيق براح السّمح في أكؤس البشر ولا برحت أمداحكم تعجز النهى * وإلّا فكم تنجني من العسر لليسر ولا زالت الأقدار تخدم رأيكم * وراياتكم ما دام نجم للسّرا يسري وكتب إليّ في غرض يظهر منه نصّ المراجعة ، وحسبنا اللّه « 3 » : [ الطويل ] أما والذي لي في حلاك من الحمد * وما لك ملّاكي عليّ « 4 » من الرّفد لقد أشعرتني النفس أنك معرض * عن المسرف اللائي لفطرك يستجدي « 5 » فإن زلّة منّي « 6 » بدت لك جهرة * فصفحا فما واللّه إذ كنت عن عمد « 7 » فراجعته بقولي « 8 » : [ الطويل ] أجلّك عن عتب يغضّ من الودّ * وأكرم وجه العذر منك عن الرّدّ ولكنني أهدي إليك نصيحتي * وإن كنت قد أهديتها ثم لم تجد إذا مقول الإنسان جاوز حدّه * تحوّلت الأغراض منه إلى الضّدّ فأصبح منه الجدّ هزلا مذمّما * وأصبح منه الهزل في معرض الجدّ فما اسطعت « 9 » فيضا « 10 » للعنان فإنه * أحقّ السجايا بالعلاء « 11 » والمجد

--> ( 1 ) في الأصل : « شعر » بدون ياء . ( 2 ) في الأصل : « زهير » وكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 8 ص 219 ) . ( 4 ) في النفح : « لديّ » . ( 5 ) في الأصل : « يستجد » بدون ياء . وفي النفح : « الآتي لفضلك يستجدي » . ( 6 ) كلمة « مني » ساقطة في الإحاطة ، وقد أضفناها من النفح . ( 7 ) في النفح : « . . . واللّه أذنبت عن قصد » . ( 8 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 8 ص 219 ) . ( 9 ) في الأصل : « استطعت » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 10 ) في النفح : « قبضا » . ( 11 ) في الأصل : « بالعلا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .