لسان الدين ابن الخطيب
378
الإحاطة في أخبار غرناطة
ولكن عاش في رسم لمغنى « 1 » * تجشّمه سلاما واستلاما تنفّس روضة المطلول وهنا * فحنّ وشمّ « 2 » ريّاه فهاما تلقى طيب ب . . . ته « 3 » حديثا * روت مسندا عنه النّعاما فيا نفس الصّبا إن جئت ساحا * ولم تعرف لساكنها مقاما وأخطأت الطريق إلى حماها * فردّتك العرادة والخزاما فلا تبصر بسرحتها قضيبا * ولا تذعر بمسرحها سواما وعانق قربانتها ارتباطا * وصافح كفّ سوسنها التزاما ونافح عرف زهرتها كبا * تعاطك ماء ريقتها مداما ويا برقا أضاء على أوال * يمانيّا متى جئت الشّآما أثغر إمامة أنت ابتساما * أم الدّرّ الأوامى انتظاما ؟ خفقت ببطن واديها لوا * ولحت على ثنيّتها حساما أمشبه قلبي المضني احتداما * على م ذدت عن عيني المناما ؟ ولم أسهرتني وطردت عني * خيالا كان يأتيني لماما ؟ وأبلغ منه تأريقا لجفني * كلام أثخن الأحشا كلاما تعرّض لي فأيقظت القوافي * ولو ترك القطا يوما لناما وقيل وما أرى يومي كأمسي * جدعت رواطبا وقلبت هاما وجرّعت العدوّ سمّا زعافا * فكان لحسد موتا زواما دعوت زعيمهم ذاك ابتياسا * ورعت خميسهم ذاك اللّماما نزعت شواه كبشهم نطاحا * ولم أترك لقرمهم سناما أضام وفي يدي قلبي لماذا * أضام أبا سعيد أو علاما ؟ به وبما أذلق من لساني * أفل الصارم العضب انهزاما وغرام الوزير أبي سعيد * أصرفه إذا شئت انتقاما به وبنجله البرّ انتصاري * لما أكلوه من لحمي حراما أعثمن بن عامر لا تكلني * لدهر علّم الشحّ الغماما وردت فلم أرد إلّا سرابا * وشمت فلم أشم إلّا جهاما
--> ( 1 ) في الأصل : « مغنى » وهكذا ينكسر الوزن . ( 2 ) في الأصل : « وشم » وهكذا ينكسر الوزن ، ولا يستقيم المعنى . ( 3 ) بياض في الأصل .