لسان الدين ابن الخطيب

372

الإحاطة في أخبار غرناطة

فمن ذلك قوله يخاطب السلطان أمير المسلمين ، وقد أمر له بكسوة : [ الطويل ] منحت منحت النّصر والعزّ والرضا * ولا زلت بالإحسان منها « 1 » مقرّضا ولا زلت للعليا جنى ومكارما « 2 » * وللأمر ، للملك « 3 » العزيز ، مقيّضا ولا زالت الأملاك باسمك تتّقى * وجيشك وفرا يملأ الأرض والفضا ولا زلت ميمون النّقيبة ظافرا * مهيبا ووهّابا وسيفك منتضى تقرّ به الدّين الحنيف وأهله * وتقمع جبّارا وتهلك مبغضا وصلت شريف البيت من آل هاشم * وخوّلته أسنى مراد ومقتضى وجدت بإعطاء اللّجين وكسوة * ستكسى بها « 4 » ثوبا من النور أبيضا وما زالت الأنصار تفعل هكذا * فعال « 5 » عليّ في الزمان الذي مضى هم نصروا الهادي وآووا وجدّلوا * بحدّ ذباب السيف من كان معرضا فخذ ذا أبا الحجاج من خير مادح * لخير مليك في البريّة مرتضى فقد كان قبل اليوم غاض قريضه * فلمّا رأى الإحسان منك تفيّضا ونظم الفتى يسمو على قدر ما يرى * من الجود مهما ينقضي نيله انقضى ومن حكم القول اللّهى متح اللّهى * ومن مدح الأملاك يرجو التّعرّضا فلا زال يهديك الشريف قصائدا * ينال بها منك المودة والرضى وقال يخاطب من أخلفته بوارق الأمل فيه ، وخابت لديه وسائل قوافيه : [ البسيط ] الشّعر أسنى كلام خصّ بالعرب * والجود في كل صنف خير مكتسب وأفضل الشعر أبيات يقدّمها * في صدر حاجته من كان ذا أدب فما يوفّي كريم حقّ مادحه * لو كان أولاه ما يحويه من نشب المال يفنى إذا طال الثواء به * والمدح يبقى مدى الأزمان والحقب وقد مدحت لأقوام ذوي « 6 » حسب * فيما ظننت وليسوا من ذوي حسب

--> ( 1 ) في الأصل : « له » ، وكذا ينكسر الوزن . ( 2 ) في الأصل : « مكارما » ، وكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) في الأصل : « الملك » ، وكذا ينكسر الوزن . ( 4 ) كلمة « بها » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن . ( 5 ) في الأصل : « نال » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى . ( 6 ) في الأصل : « ذي » وكذا ينكسر الوزن .