لسان الدين ابن الخطيب
335
الإحاطة في أخبار غرناطة
وهبّوا إذا « 1 » هبّ النسيم كما « 2 » سرى * ولم يتركوا بالشّرق علقة آئب يغصّ بهم عرض الفلا وهو واسع « 3 » * وقد زاحموا الآفاق من كل جانب كأنّ بسيط الأرض حلقة خاتم * بهم وخضمّ البحر بعض المذانب ومدّ على حكم « 4 » الصغار لسلمنا * يديه عظيم الروم في حال راغب يصرّح بالرؤيا « 5 » وبين ضلوعه * نفس مذعور ونفرة راهب وعى من لسان الحال أفصح خطبة * وما « 6 » وضحت « 7 » عنه فصاح القواضب وأبصر متن الأرض كفّة حامل * عليه وإصراه في كفّ حالب أشرنا بأعناق الجياد إليكم * وعجبا عليكم من صدور الرّكائب إلى بقعة قد بيّن « 8 » اللّه فضلها * بمن حلّ فيها من وليّ « 9 » وصاحب على الصّفوة الأدنين منّا تحية * توافيهم بين الصّبا والجنائب وله أيضا « 10 » : [ الطويل ] ألمّت وقد نام الرقيب « 11 » وهوّما * وأسرت إلى وادي « 12 » العقيق من الحمى وراحت « 13 » إلى نجد فرحت منجّدا * ومرّت بنعمان فأضحى منعّما وجرّت على ترب المحصّب « 14 » ذيلها * فما زال ذاك التّرب نهبا مقسّما تناقله « 15 » أيدي التّجار « 16 » لطيمة * ويحمله الداريّ « 17 » أيّان يمّما ولمّا رأت أن لا ظلام يجنّها * وأنّ سراها فيه لن يتكتما سرت « 18 » عذبات الرّيط عن حرّ وجهها * فأبدت شعاعا يرفع اليوم مظلما « 19 »
--> ( 1 ) في البيان المغرب : « كما » . ( 2 ) في البيان المغرب : « إذا » . ( 3 ) في البيان المغرب : « . . . عرض الفيافي وطولها » . ( 4 ) في البيان المغرب : « رغم » . ( 5 ) في البيان المغرب : « بالرغبى » . ( 6 ) في الأصل : « ما » وهكذا ينكسر الوزن . ( 7 ) في البيان المغرب : « وما صمتت » . ( 8 ) في البيان المغرب : « يمن » . ( 9 ) في البيان المغرب : « إمام » . ( 10 ) القصيدة في المعجب ( ص 312 - 313 ) والمقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 125 - 126 ) . ( 11 ) في المعجب : « المشيح » . ( 12 ) في الأصل : « وأسرت الوادي . . . » وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين السابقين . ( 13 ) في الأصل : « وراح » ، والتصويب من المقتضب . ( 14 ) في الأصل : « المخصب » ، والتصويب من المصدرين . والمحصّب : مكان بين مكة ومنى . ( 15 ) في المعجب : « تناوله » . ( 16 ) في المقتضب : « الرجال لطيّة » . ( 17 ) في الأصل : « الدارين » والتصويب من المصدرين . والداريّ : الملاح الذي يلي الشراع . ( 18 ) في المعجب : « نضت » . ( 19 ) في المعجب : « فأبدت محيّا يدهش المتوسّما » . وفي المقتضب : « . . . شعاعا يرجع الصبح -