لسان الدين ابن الخطيب
325
الإحاطة في أخبار غرناطة
ومن « 1 » توقيعه ما نقلته من خط ولده أبي بكر في كتابه المسمى ب « الموارد المستعذبة » ، وكان « 2 » بمدينة وادي آش الفقيه الكذا أبو عبد اللّه محمد بن غالب الطريفي ، فكتب « 3 » يوما إلى الشيخ خاصة والدي « 4 » أبي جعفر بن داود ، قصيدة طويلة على روي السّين ، يشتكي « 5 » فيها من جور « 6 » مشرف بلدهم إذ ذاك أبي القاسم بن حسّان ، منها : [ البسيط ] فيا صفيّ أبي العباس ، كيف ترى * وأنت كيّس « 7 » من فيها من أكياس ولّوه إن كان ممّن ترتضون به * فقد دنا الفتح للأشراف في فاس ومنها يستطر ذكر ذي الوزارتين ، رحمه اللّه : للشرق فضل منه أشرقت شهب * من نورهم أقبسونا كل مقباس فوقع عليها رحمة اللّه تعالى عليه ورضوانه « 8 » : [ البسيط ] إن أفرطت بابن حسّان غوائله * فالأمر يكسوه ثوب الذّل والياس « 9 » وإن تزلّ به في جوره قدم * كان الجزاء له ضربا على الرّاس فقد أقامني المولى بنعمته * لبثّ أحكامه بالعدل في الناس كتابته : وهي مرتفعة عن نمط شعره ، فمن ذلك رسالة كتبها عن سلطانه في فتح مدينة قيجاطة « 10 » : من الأمير فلان ، أيده اللّه ونصره ، ووفّقه لما يحب حتى يكون ممن قام بفرض الجهاد ونشره . إلى ابننا الذي نمنحه الحبّ والرضى ، ونسأل اللّه أن يهبه الخلال التي تستحسن والشّيم التي ترتضى ، الولد الأنجب ، الأرضي ، الأنجد ، الأرشد ، الأسعد ، محمد ، وإلى اللّه تعالى إسعاده ، وتولى بالتوفيق والإرشاد سداده ،
--> ( 1 ) النص في نفح الطيب ( ج 8 ص 50 ) . ( 2 ) في النفح : « وكان بوادي آش الفقيه الطريفي » . ( 3 ) في النفح : « فكتب إلى خاصة والدي أبي جعفر » . ( 4 ) في الأصل : « والدي وخاصة أبي . . . » ، والتصويب من النفح . ( 5 ) في النفح : « يتشكّى » . ( 6 ) كلمة « جور » غير واردة في النفح . ( 7 ) في النفح : « أكيس » . ( 8 ) كلمة « ورضوانه » غير واردة في النفح . ( 9 ) في النفح : « ثوب الذكر والباس » . ( 10 ) قيجاطة ، بالإسبانية Quesada : مدينة من أعمال ولاية جيان . الإحاطة ( ج 2 ص 465 ) حاشية 8 .