لسان الدين ابن الخطيب

296

الإحاطة في أخبار غرناطة

ومما قاله في صباه : [ الكامل ] يا دعوة شاك « 1 » * ما قد دهاه من لحاظ رشاك ظبي تصدّى للقلوب يصيدها * من ناظريه في سلاح شاك ورمى وإن قالوا رنا عن فاتر * ساج عليه سيمة « 2 » النّسّاك قد كنت أحذر بطشه لو أنني * أبصرت منه مخايل الفتّاك أو ما عليه ولا عليه حاكم * يحمي ثغورك أو يحوط حماك أو ما لجارك ذمّة مرعيّة * أبذا يظلّ دم الغريب طلاك ؟ إني استنمت إلى ظلالك ضلّة * فإذا ظباؤك ماضيات ظباك ما لي أخاطب بانة ما أن تعي * قولا ولا ترثي لدمعة باك ؟ أكريمة الحيّين ، هل لمتيّم * رحمي لديك فأرتجي رحماك ؟ أصبتني بعد المشيب وليس من * عذر لمن لم يصبه ثراك لولاك « 3 » ما جذبت عناني لوعة * واللّه يشهد أنني لولاك لمّا دعا داعي هواك أجبته * من لا يجيب إذا دعت عيناك ؟ أصليتني نار الصّدود وإنّني * راض بأن أصلى ولا أسلاك وأبحت ما منع التشرّع من دمي * بالله من أفتاك قتل فتاك ؟ وتركت قلبي طائرا متخبّطا * بشباك « 4 » ختلك أو بطعن سباك ومنعت أجفاني لذيذ منامها * كي لا يتيح لي الكرى لقياك ولقد عجبت وأنت جدّ بخيلة * كأن « 5 » أعرت الشمس بعض حلاك إني لأيأس من وصلك تارة * لكن أعلّل مطمعي بعلاك أسماك أنك قد خفضت مكانتي * هلّا خلعت عليّ من سيماك ؟ إني معنّاك المتيّم فليكن * حظّي لديك مناسبا مغناك تثني معاطفك الصّبا خوطيّة * وكذا الصّبا فصباك مثل حماك أبعدتني منها بطعنة رامح * ألذاك سمّتك الورى بسماك ؟ أأموت من عطش وثغرك مورد * فيه الحياة استودعتها فاك ؟ هلا تني عن حلوة فلعلّة * وضعت أداة النفي في اسم لماك

--> ( 1 ) صدر هذا البيت مختل الوزن والمعنى . ( 2 ) في الأصل : « سيم » وكذا لا يستقيم الوزن . ( 3 ) في الأصل : « لولا » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى . ( 4 ) في الأصل : « شباك » وكذا ينكسر الوزن . ( 5 ) في الأصل : « أن » وكذا ينكسر الوزن .