لسان الدين ابن الخطيب
274
الإحاطة في أخبار غرناطة
فاستشعر النّصر واهتزّت منابره * بذكر أروع للكفار محتنك فأخلدك ولمن والاك طاعته * خلود برّ بتقوى اللّه ممتسك وافيت والغيث زاخر قد بكى طربا * لمّا ظفرت وكم بلّله من الضّحك وتمّم اللّه ما أنشأت من حسن * بكل منسبك منه ومنتمك وعن قريب تباهي الأرض من زهير * سماها بها غضّة الحبك فعد وقد واعتمد واحمد وسد وأبد * وقل وصل واستطل واستول وانتهك وحسبك اللّه فردا لا نظير له * تغنيك نصرته عن كل مشترك ومن قوله في غرض الرثاء ، يرثي الفقيد أبا الحسن بن مغيث « 1 » : [ البسيط ] الدهر ليس على حرّ بمؤتمن * وأيّ علق تخطّته يد الزمن يأتي العفاء « 2 » على الدنيا وساكنها * كأنه « 3 » أدبر لم يسكن إلى سكن يا باكيا فرقة الأحباب عن شحط « 4 » * هلّا بكيت فراق الرّوح للبدن ؟ نور « 5 » تقيّد « 6 » في طين « 7 » إلى أجل * وانحاز « 8 » علوا « 9 » وخلّى الطين في الكفن « 10 » كالطير في شرك يسمو إلى درك * حتى تخلّص من سقم ومن درن إن لم يكن في رضى اللّه اجتماعهما * فيا لها صفقة تمّت على غبن « 11 »
--> ( 1 ) وردت من هذه القصيدة فقط الأبيات الثالث والرابع والسادس والسابع في المعجب ( ص 313 - 314 ) منسوبة إلى ابن طفيل ، صاحب رسالة « حي بن يقظان » . ( 2 ) في الأصل : « العفا » وكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) في الأصل : « كأن » وكذا ينكسر الوزن . ( 4 ) الشّحط : البعد . ( 5 ) النور : كناية عن الروح . ( 6 ) في المعجب : « تردّد » . ( 7 ) الطين : كناية عن البدن . ( 8 ) في المعجب : « فانحاز » . ( 9 ) في الأصل : « عنوا » ، والتصويب من المعجب . ( 10 ) في المعجب : « الكفن » . ( 11 ) في الأصل : « . . . اللّه التقي وهما فيا لها صفقه بثّت على دغن » ، والتصويب من المعجب . والغبن : الخطأ .