لسان الدين ابن الخطيب

271

الإحاطة في أخبار غرناطة

وكأنه لما توقّر فوقها « 1 » * نور تجسّم من ندى الأحداق لو بارح نفح النّوى في روضة * فأثارها وسرى عن الأحداق ولقد جلوا واللّه يدرأ كيدهم * فتّانة الأوصاف والأعراق أغوى بها إبليس قدما آدم « 2 » * والسّرّ يرمى في هواها الباقي « 3 » تاللّه أصرف نحوها وجد الرضا * لو شعشعت برضا أبي إسحاق ومن نسيبه « 4 » : [ المنسرح ] وليلة عنبريّة الأفق * رويت فيها السرور من طرق وكنت حرّان فاقتدحت بها * نارا من الرّاح برّدت حرقي « 5 » وافت « 6 » بها « 7 » عاطلا وقد لبست * غلالة فصّلت من الحدق فاجا « 8 » بها الدهر من بنيه دجى « 9 » * لقيته كالإصباح في نسق « 10 » قامت لنا في المقام أوجههم * وراحهم بالنجوم والشّفق وأطلع « 11 » البدر من ذرى غصن * تهفو عليه القلوب كالورق من عبد شمس بدا سناه وهل * ذا « 12 » النور « 13 » إلّا لذلك « 14 » الأفق مدّ بحمراء من مدامته * بيضاء كفّ « 15 » مسكيّة العبق فخلتها وردة منعّمة * تحمل من سوسن على طبق

--> ( 1 ) في الأصل : « من فوقها » وكذا ينكسر الوزن . ( 2 ) في الأصل : « أدما » . ( 3 ) في الأصل : « وهي السّر يرتمي في هواها الباق » . ( 4 ) القصيدة في المغرب ( ج 2 ص 67 ) والذخيرة ( ق 3 ص 793 ) . ( 5 ) في الأصل : « حرق » . ( 6 ) في الذخيرة : « حلّت » . ( 7 ) في المصدرين : « بنا » . ( 8 ) في الأصل : « فأجا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المغرب . وفي الذخيرة : « فجاءها الدهر . . . » . وفاجا : أي : فاجأ ، وقد خففها لكي لا ينكسر الوزن . ( 9 ) في الذخيرة : « هوى » . ( 10 ) رواية عجز البيت في المصدرين هي : بفتية كالصباح في نسق . ( 11 ) في المغرب : « واطّلع » . ( 12 ) في الأصل : « ذاك » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين . ( 13 ) في المغرب : « البدر » . ( 14 ) في الأصل : « لذاك » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين . ( 15 ) في الذخيرة : « كفّا » .