لسان الدين ابن الخطيب
170
الإحاطة في أخبار غرناطة
وقال « 1 » : [ الكامل ] لا تعد ضيفك إن ذهبت لصاحب * تعتدّه لكن تخيّر وانتق أو ما ترى الأشجار مهما ركّبت * إن خولفت أصنافها لم تغلق « 2 » ومنه في المقطوعات : [ السريع ] وشادن تيّمني حبّه * حظّي منه الدّهر هجرانه مورّد الخدين حلو اللّمى * أحمر مضني الطّرف وسنانه لم تنطو الأغصان في الروض بل * ضلّت له تسجد أغصانه يا أيها الظّبي الذي قلبه * تضرّم في القلب نيرانه هل عطفة ترجى لصبّ شبح * ليس يرجى عنك سلوانه ؟ يودّ أن لو زرته في الكرى * لو متّعت بالنوم أجفانه قد رام أن يكتب ما نابه * والحبّ لا يمكن كتمانه فأفضيت أسراره واستوى * إسراره الآن وإعلانه وقال « 3 » : [ مخلع البسيط ] نهار وجه وليل شعر * بينهما الشّوق يستثار قد طلبا بالهوى فؤادي * فأين « 4 » لي عنهما الفرار ؟ وكيف يبغي النجاة شيء * يطلبه الليل والنهار ؟ وقال في الدّوبيت : زارت ليلا وأطلعت فجرها * صبحا فجمعت بين صبح وظلام لما بصرت بالشمس قالت يا فتى * جمع الإنسان بين الأختين حرام وقال في غرض التّورية « 5 » : [ الطويل ] أبح لي يا روض « 6 » المحاسن نظرة * إلى ورد ذاك الخدّ أروي به الصّدى « 7 » وبالله لا تبخل عليّ بعطفة « 8 » * فإني رأيت « 9 » الرّوض يوصف بالنّدى
--> ( 1 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 8 ص 83 ) . ( 2 ) في النفح : « تعلق » بالعين غير المعجمة . ( 3 ) الأبيات في نثير فرائد الجمان ( ص 302 ) . ( 4 ) في النثير : « وأين » . ( 5 ) البيتان في الكتيبة الكامنة ( ص 227 ) ونثير فرائد الجمان ( ص 300 ) . ( 6 ) في الأصل : « . . . لي في رياض المحاسن » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين . ( 7 ) في المصدرين : « . . . الخدّ كنت لك الفدا » . ( 8 ) في الكتيبة : « بقطفة » . ( 9 ) في المصدرين : « عهدت » .