لسان الدين ابن الخطيب
168
الإحاطة في أخبار غرناطة
ما زلت أسقي خدّه من أدمعي * حتى تفتّح عن رياض ربيع إن كان يرنو عن نواظر شادن * فلربّ ضرغام بهنّ صريع عجبا لذاك الشعر زاد بفرقه * حسنا كحسن الشّعر بالتّصريع منع الكرى ظلما وقد منع الضّنا * فشقيت « 1 » بالممنوح والممنوع جرّدت ثوب العزّ عني طائعا * أتراه يعطفه عليّ خضوعي ؟ لم أنتفع « 2 » لبسا من الملبوس في * حبّي ولا بعذاري المخلوع بجماله استشفعت في إجماله * ليحوز أجر منعّم وشفيع يا خادعي عن سلوتي وتصبّري « 3 » * لولا الهوى ما كنت بالمخدوع أوسعتني بعد « 4 » الوصال تفرّقا * وأثبتني سوءا لحسن صنيعي أسرعت فيما ترتضي فجزيتني « 5 » * بطويل هجران إليّ سريع « 6 » أشرعت رمحا من قوامك ذابلا « 7 » * فمنعت من « 8 » ماء الرّضاب شروعي خذ من حديث تولّعي وتولّهي * خبرا صحيحا ليس بالمصنوع « 9 » يرويه خدّي مسندا عن أدمعي * عن مقلتي عن قلبي المصدوع « 10 » كم من ليال في هواك قطعتها * وأنا « 11 » لذكراهنّ في تقطيع لا والذي طبع الكرام على الهوى * ويعزّ سلوان « 12 » الهوى المطبوع ما غيّرتني الحادثات ولم أكن * بمذيع سرّ للعهود مضيع لا خير في الدنيا وساكنها « 13 » معا * إن كان قلبي منك غير جميع وقال في غير ذلك في غرض يظهر من الأبيات : [ الطويل ] وقالوا عداك البخت والحزم عندما * غدوت غريب الدّار منزلك الفنت
--> ( 1 ) في النثير : « فسقيت » . ( 2 ) في النثير : « لم أقنع بسقامي الملبوس في . . . » . ( 3 ) في النثير : « ويا خادعي . . . ومصبّري » . ( 4 ) في النثير : « بعدا بفضل تقرّبي وجزيتني سوءا . . . » . ( 5 ) في النثير : « فأثبتني » . ( 6 ) في النثير : « صريع » . ( 7 ) في الأصل : « دايلا » والتصويب من النثير . ( 8 ) في النثير : « في » . ( 9 ) في النثير : « . . . تولعي وصبابتي . . . ليس بالموضوع » . وفي النفح : « أو من حديث تولّهي وتولّعي . . . ليس بالموضوع » . ( 10 ) في النفح : « المفجوع » . ( 11 ) في النثير : « قلبي » . ( 12 ) في الأصل : « وبرّ سوا أن » ، والتصويب من نثير فرائد الجمان . ( 13 ) في النثير : « الدنيا وفي لذاتها إن كان جمعي منك . . . » .