لسان الدين ابن الخطيب

مقدمة المحقق 14

الإحاطة في أخبار غرناطة

و « ريحانة الكتّاب » « 1 » . وذكر المقري مؤلّفات ابن الخطيب وقال : إنها نحو الستين « 2 » . ومؤلّفاته التي وصلت إلينا تدور في معظمها حول الأدب والتاريخ ، وما لم يصل إلينا فقد أحرق معظمه ، ويتعلق بالطب والأخلاق والعقائد . أولا - مؤلّفاته التاريخية : 1 - الإحاطة ، في أخبار غرناطة : تحدّثنا عنه في أول المقدمة . 2 - أعمال الأعلام ، فيمن بويع قبل الاحتلام ، من ملوك الإسلام ، وما يجرّ ذلك من شجون الكلام : هو آخر مؤلّف كتبه ابن الخطيب ، وقد ألّفه للوزير أبي بكر بن غازي ، القائم بالدولة ، والوصيّ على الطفل محمد السعيد ، الذي تولّى الحكم في المغرب بعد موت والده السلطان عبد العزيز المريني سنة 774 ه . وفيه استأنف حملته على القاضي أبي الحسن النباهي ، ونعته ب « الجعسوس » أي القزم الدميم . ولم يتح له القدر إكماله ، فتركه ناقصا ، والذي كتبه يشتمل على ثلاثة أقسام : قسم يتناول تاريخ المشرق ومصر والشام . والثاني يتناول تاريخ الأندلس حتى أيام ابن الخطيب . والثالث يتناول تاريخ المغرب وإفريقية . نشر منه فقط القسمان الثاني والثالث . 3 - رقم الحلل ، في نظم الدول : عبارة عن أرجوزة من نظم ابن الخطيب نفسه ، أهداها إلى سلطان المغرب في أثناء إقامته بمدينة سلا في المدة التي قضاها منفيّا بالمغرب ما بين 760 و 763 ه . وتدور حول تاريخ الدول الإسلامية بالمشرق والأندلس ، منذ أيام الرسول الكريم حتى أيام ابن الخطيب ، بدءا بالخلفاء الراشدين ، ومرورا بدولة بني أمية ، وبني العباس ، وبني الأغلب ، والفاطميين ، وبني أمية بالأندلس ، وانتهاء بدولة بني نصر بغرناطة وبني حفص بإفريقية وبني مرين بالمغرب . وهكذا سرد ابن الخطيب التاريخ الإسلامي شعرا ، وقام في الوقت نفسه بشرح ما رواه نظما . والكتاب ، على حدّ قول المقري ، في غاية الحلاوة والعذوبة والجزالة ، وقد ابتدأه بقوله « 3 » : [ الرجز ] الحمد للّه الذي لا ينكره * من سرحت في الكائنات فكره وهذا الكتاب مطبوع في تونس . وهو أيضا من منشورات وزارة الثقافة بدمشق ، 1990 .

--> ( 1 ) ريحانة الكتّاب ( ج 1 ص 21 - 24 ، 26 ، 31 ، 35 - 38 ، 52 - 53 ) و ( ج 2 ص 223 ، 248 ، 279 ، 355 ، 361 ، 411 ) . ( 2 ) نفح الطيب ( ج 9 ص 320 - 324 ) وأزهار الرياض ( ج 1 ص 189 - 190 ) . ( 3 ) نفح الطيب ( ج 9 ص 323 ) .