محمد بن اسحاق الخوارزمي
378
إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )
وسبع مائة « 1 » . وجعلا سقفا واحدا ، أما السقف الشمالي فإنه جعل في أيام الملك الظاهر كذلك ، ثم أمر بعمارة المنارة الرابعة مكان التي تقدم أن سليمان بن عبد الملك كان أمر بهدمها فعمرت في سنة ست وسبع مائة ، ثم أمر بإنشاء الرواقين في صحن المسجد الشريف من جهة القبلة في سنة تسع وعشرين وسبع مائة « 2 » . وأبواب المسجد اليوم أربعة : بابان من جهة الشرق ، وهما : باب عثمان المعروف اليوم بباب جبريل عليه السلام ، وهو الباب الذي كان يدخل منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وباب النساء . وبابان من جهة الغرب : باب السلام ، وباب الرحمة . وفي المسجد من جهة القبلة طابق مقفل يفتح أيام الموسم وينزل فيه إلى مكان يطل عليه شباك في القبلة يقال : إنه بيوت العشرة المبشرة ، وليس ذلك بصحيح ؛ وإنما هي دار لآل عبد اللّه بن عمر ، وهي بيدهم اليوم ، وتمامه مذكور في كتب التواريخ « 3 » . وأما الحجرة الشريفة المقدسة : فبنى عليها عمر بن عبد العزيز في أيام الوليد بن عبد الملك حائطا ولم يلصقه بجدار الحجرة بل جعل بينهما مكانا خاليا ، ولم يوصل الحائط إلى سقف المسجد بل دونه بمقدار أربعة أذرع ، وأدار عليه شباكا من الخشب من فوق الحائط إلى السقف ، وجعل بنيان الحائز على خمس زوايا ؛ لئلا يستقيم لأحد استقبال الحجرة بالصلاة لتحذيره صلى اللّه عليه وسلم من ذلك « 4 » . * * *
--> ( 1 ) السلوك للمقريزي 2 / 1 : 13 ، وما بعدها ، النجوم الزاهرة 8 / 217 . ( 2 ) العقد الثمين 4 / 174 . ( 3 ) هداية السالك 3 / 1414 ، 1415 . ( 4 ) يدل لذلك قوله صلى اللّه عليه وسلم : « قاتل اللّه اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » أخرجه : البخاري 1 / 91 ، ومسلم 2 / 67 .