محمد بن اسحاق الخوارزمي
299
إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )
على أن أول من أسلم خديجة بنت خويلد وأن اختلافهم إنما هو في أول من أسلم بعدها . والأورع أن يقال : أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ، ومن الصبيان علىّ ، ومن النساء خديجة ، ومن الموالى زيد بن حارثة ، ومن العبيد بلال رضى اللّه عنهم . وأسلم على يد أبى بكر - رضى اللّه عنه - عثمان بن عفان ، والزبير ، وطلحة ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، رضى اللّه عنهم . وهو أول من جمع القرآن - يعنى أبا بكر - وقاية ومخرجا من الشبهات ، وتنزه عن الخمر في الجاهلية والإسلام . واسم أمه : أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وهي بنت عم أبيه « 1 » . أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي . يلتقى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كعب بن لؤي . واسم أمه : حنتمة بنت هاشم - وقيل : هشام - بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر ابن مخزوم . وأسلم بمكة في سنة ست من النبوة . وقيل : سنة خمس « 2 » . وقال الليث : أسلم بعد ثلاثة وثلاثين رجلا . وقال هلال بن يساف : بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة « 3 » . وقيل : إنه أتم الأربعين ، فنزل جبريل عليه السلام وقال : يا محمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر . وظهر الإسلام يوم أسلم عمر رضى اللّه عنه ؛ فلذلك يسمى الفاروق « 4 » ، ولم يفته مشهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
--> ( 1 ) السيرة لابن هشام 1 / 250 . ( 2 ) راجع قصة إسلام عمر في : السيرة لابن هشام 1 / 342 ، سنن الترمذي ( 3681 ) ، طبقات ابن سعد 5 / 617 ، دلائل النبوة للبيهقي 2 / 216 . ( 3 ) دلائل النبوة للبيهقي 2 / 222 . ( 4 ) السيرة لابن هشام 1 / 345 .