محمد بن اسحاق الخوارزمي

391

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )

ترجعون « 1 » . ويستحب له أنه إذا قرب من بلده أن يسرع إليه وأن يقدم إلى أهله من يخبرهم بقدومه ولا يطرقهم ليلا ولا يأتيهم بغتة فجأة » ؛ بل يدخل عليهم بكرة أو عشية ، ويقول عند دخوله إلى بلده : بسم اللّه وباللّه ، والحمد للّه على طول الأعمار ، والتردد إلى الآثار . ثم ليبدأ بالمسجد فليصلى فيه ركعتين ، فإذا وصل إلى باب داره يقدم رجله اليمنى ويقول عند ذلك : توبا توبا لربنا ، اللهم لا تغادر علينا حوبا « 2 » . ثم يقرأ الفاتحة والإخلاص فإن فيهما بركة عظيمة ، ويصلى فيه ركعتين أيضا أول ما يدخل . ويستحب أعتناق القادم وتقبيله ومصافحته فقد روى عن عائشة - رضى اللّه عنها - أنها قالت : لما قدم زيد بن حارثة المدينة اعتنقه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقبّله « 3 » . وقالت : لما قدم جعفر وأصحابه تلقاه النبي صلى اللّه عليه وسلم فقبل بين عينيه « 4 » . وينبغي [ لهم ] أن يصافحوا الحاج قبل أن يدخل بيته ، فإنه يرجع مغفورا له . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لصحابي : « إذا لقيت الحاج فسلم عليه وصافحه ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته ، فإنه مغفور له » « 5 » . وعن الحسن البصري - رضى اللّه عنه - أنه قال : إذا خرج الحاج فشيعوهم وزودوهم بالدعاء ، فإذا قفلوا فالتقوهم وصافحوهم قبل أن يخالطوا الذنوب ، فإن البركة في أيديهم .

--> ( 1 ) أخرجه : البخاري 3 / 7 ( العمرة : ما يقول إذا رجع ) . مسلم 4 / 105 ( الحج : ما يقول إذا قفل من سفر الحج وغيره ) . ( 2 ) أخرجه : الحاكم في المستدرك 1 / 488 ، وصححه ووافقه الذهبي . ( 3 ) أخرجه : الترمذي 5 / 76 . ( 4 ) أخرجه : أبو داود 4 / 354 ، 356 ، الطيالسي ( 64 ) . ( 5 ) أخرجه : أحمد في مسنده 2 / 69 ، وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ، وهو ضعيف .