عمر بن محمد ابن فهد
5
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
[ الجزء الرابع ] [ المقدمة المحقق ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه حمدا يليق بجلاله ويفصح عن شكري لأفضاله ، وأستعين بحوله وقوته ، وأصلي على خير خلقه وأشرف رسله محمد بن عبد اللّه . وبعد فهذه مقدمة الجزء الرابع من كتاب « أتحاف الورى بأخبار أم القرى » للنجم عمر المدعو محمد بن فهد الهاشمي المكي . وتتضح قيمة هذا الجزء من كتاب إتحاف الورى ، وهو يعتني بتاريخ مكة المكرمة في الحقبة التاريخية الممتدة من سنة 831 ه إلى سنة 885 ه وهي سنة وفاة المؤلف رحمه اللّه تعالى فيما يلي . إن المؤلف زيّل على أستاذه التقي الفاسي في كتابه شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام بسرد الأحداث سردا حوليا وقت انقطاع شيخه عن التأليف إلى قبيل وفاته - أي إلى أواخر رجب وأوائل شعبان سنة 885 ه . ولما لم نجد كتبا في التاريخ لمكة في هذه الحقبة لمؤلف معاصر يسير على منهج النجم بن فهد فيدون الأحداث يوما بيوم ، أو شهرا بشهر ، أو سنة بسنة على النظام الحولي كان لي الحق في أن أقول : لعل النجم بن فهد يكون هو المؤرخ المعاصر المتفرد بكتابة تاريخ مكة في الحقبة التي هي موضوع هذا الجزء ، والتي تزيد قليلا على نصف قرن من الزمان . وإذا كنا قد وجدنا الفقيه المؤرخ أبا البقاء بن الضياء الحنفي