عمر بن محمد ابن فهد

60

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وفيها - في أوائلها - مات تقى الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري « 1 » . * * * « سنة إحدى وأربعين وستمائة » فيها عمّر الملك المنصور عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن مدرسة بالجانب الغربى من المسجد الحرام ، وأوقفها على الفقهاء الشافعية ، وغبطه ملوك الأرض على هذه المدرسة ، وكانت هذه العمارة على يد الأمير فخر الدين الشلاح « 2 » . وفيها بنى الشهاب ريحان الرباط المعروف برباط الشرابى عند باب بنى شيبة ، وأوقفه عن موكّله الأمير شرف الدين إقبال بن عبد اللّه الشرابى المستنصرى العباسي ، ووقف عليه أوقافا بأعمال مكة ؛ منها مياه تعرف بالشرابيات بوادي مرّ ووادى نخلة ، ووقف به كتبا في فنون العلم نفيسة ، وقرر به صوفية « 3 » . وفيها عمّر الشهاب ريحان / أيضا عين عرفة . وفيها جهز المستعصم الحاجّ إلى مكة مع والدته ودواداره ، فكان صحبتها من الجمال ألف ونيف وثلاثون جملا ، وشيّع أمه إلى

--> ( 1 ) العقد الثمين 6 : 143 برقم 2041 . ( 2 ) العقد الثمين 1 : 117 ، 6 : 348 ، وشفاء الغرام 1 : 328 . ( 3 ) العقد الثمين 3 : 324 ، 325 ، وشفاء الغرام 1 : 331 .