عمر بن محمد ابن فهد
642
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
بهار بركوت المكين ، وبير محمد « 1 » ، وابن عبد الصمد وغيرهم . ومضى خوش قدم مقدم المماليك إلى حواصل بركوت المكين بمكة ، وفتحها بحضور القضاة ، ووضع يده على ما فيها من فلفل ولكّ « 2 » وبقّم « 3 » ، وغير ذلك ، وختم عليها ، ومسك الحاج ياقوت خشداش « 4 » بركوت المكين ، وأبو بكر بن بركوت المكين ، وحملا إلى القاهرة صحبة الركب موثّقين « 5 » . ثم في أواخر السنة جاء الخبر إلى مكة بوفاة بركوت المكين . وفيها نهب ركب عقيل وفيهم سلطان لار « 6 » ، فانهزم ورجع إلى بلده ، وكان مع القفل الشريف أحمد بن حسن وأخوه علي بن حسن ابن عجلان ، وكان لهما مدة بالعراق ، وصحبتهما مال جزيل نهب جميعه ، وأموال كثيرة للحجاج ، فوصلا إلى مكة وأدركا الحج « 7 » .
--> ( 1 ) هو أخ ثان لفخر الدين أبى بكر التوريزى ، وانظر ترجمته في الضوء اللامع 10 : 9 برقم 14 . ( 2 ) اللك : صبغ أحمر ، تفرزه بعض الحشرات على بعض الأشجار في جزر الهند الشرقية ، يذاب في الكحول فيكون منه دهان للخشب . ( المعجم الوسيط ) . ( 3 ) البقّم : نبات عشبى طبي من أصل هندى . ( المرجع السابق ) . ( 4 ) الخشداش : هو الزميل في الخدمة لدى سلطان أو أمير ، والجمع خشداشية وهم الأمراء الذين نشئوا مماليك عند سيد واحد ، فنبتت بينهم الزمالة . ( هامش السلوك للمقريزي 1 / 2 : 388 ، 389 ) . ( 5 ) كذا في ت . وفي م « مبوشين » أي مقيدين بالباشات ، وهي القيود الحديدية . ( 6 ) لار : هي جزيرة كبيرة بين سيراف وجزيرة قيس ، فيها قرى ، وفيها مغاص على اللؤلؤ . ( معجم البلدان لياقوت ، ومراصد الاطلاع ) وانظر درر الفرائد 325 . ( 7 ) السلوك للمقريزي 4 / 2 : 756 ، وإنباء الغمر 3 : 383 .