عمر بن محمد ابن فهد

639

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النويري ، وعن الحسبة بإسماعيل ومحب الدين ابني القاضي عز الدين النويري « 1 » . وفيها - في صفر - توجه جماعة من أعيان الحرم منهم شيخ السدنة جمال الدين محمد بن علي الشيبى ، وابن عمه علي بن أحمد العراقي ، والقاضي كمال الدين بن الزين المالكي ، والقاضي رضى الدين أبو حامد بن فخر الدين النويري ، وجماعة من أتباعهم ، فرجع من ينبع علي بن أحمد العراقي . ولم يتفق لهم زيارة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ودخلوا القاهرة ؛ فقلد الأشرف شيخ السدنة محمد بن علي الشيبى قضاء مكة ونظر المسجد الحرام عوضا عن أبي السعادات كما تقدم « 2 » ، وقلد أبا البركات بن الزين قضاء المالكية عوضا عن تقى الدين الفاسي ، فوصلا مع الركب المصري ودخلا مكة قبل وصول الركب ، وسبق ابن الزين بالدخول قبل الشيبى بيوم ، وقرىء تقليده عند باب الصفا في سابع عشر القعدة ، وخرج من باب الصفا راكبا إلى أن وصل بيته . ثم وصل الشيبى بعده بيوم ، وقرىء تقليده بالحرم الشريف عند حائط زمزم ، واجتمع خلائق ، وخرج من باب الصفا راكبا ، ومشى في خدمته القضاة الثلاثة إلى أن وصل بيته ، وكان يوما عظيما . ولما عزل القاضي جلال الدين بن ظهيرة / عن وظيفة القضاء قال حينئذ 390 بعض الفضلاء من أهل مكة :

--> ( 1 ) الضوء اللامع 9 : 214 ، 2 : 306 . ( 2 ) وانظر إنباء الغمر 3 : 383 .