عمر بن محمد ابن فهد

58

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

فلما علم المصريون بقدومه ولّوا هاربين ، وأحرقوا دار السلطنة بمكة ، على ما فيها من عدد وسلاح وغيرهما . ودخلها السلطان نور الدين في شهر رمضان ، وصام بها رمضان ، وأبطل بها سائر المكوسات والجبايات والمظالم / ، وكتب بذلك مربعة « 1 » ، وجعلت قبالة الحجر الأسود على زمزم ، وبعث إلى صاحب ينبع أبى سعد الحسن بن علي ابن قتادة ، فلما أتاه أكرمه وأنعم عليه واستخدمه ، واشترى قلعة ينبع وأمر [ بخرابها ] « 2 » حتى لا يبقى قرار للمصريين ، وجعله بالوادي مساعدا لنوابه الذين بمكة ، واستناب بمكة مملوكه الأمير فخر الدين الشلاح وابن فيروز . وقيل إن ابن التركماني قدم مكة في سنة ثمان وثلاثين وأقام بها إلى رمضان سنة تسع وثلاثين « 3 » . وفيها لم يحج العراقيون « 4 » . وفيها حج الميورقى .

--> ( 1 ) أضاف شفاء الغرام 2 : 237 « ودامت هذه المربعة إلى أن قلعها ابن المسيب لما ولى مكة في سنة ست وأربعين وستمائة ، وأعاد الجبايات والمكوس بمكة » . ( 2 ) سقط في الأصول ، والمثبت من شفاء الغرام 2 : 201 ، والعقد الثمين 6 : 347 ، والعقود اللؤلؤية 1 : 69 . ( 3 ) السلوك للمقريزي 1 / 2 : 312 ، 313 ، وشفاء الغرام 2 : 201 ، وغاية الأماني 1 : 425 . ( 4 ) السلوك للمقريزي 1 / 2 : 312 ، ودرر الفرائد 277 .