عمر بن محمد ابن فهد
622
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
الحجاج والتجار وأحمالهم ، وأخرجوا سائر ما معهم من الهدية وأخذوا مكسها ؛ حتى أخذوا من المرأة الفقيرة / مكس النطع الصغير عشرة دراهم فلوسا « 1 » . فيها أمر مقدم الترك الراكزين بمكة الأمير قرقماس المؤذنين أن يصلوا على النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم بعد أذان العشاء كل ليلة ، وكان عادتهم قديما أن يصلوا على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في أذان عشاء ليلة الجمعة خاصة . ثم أمر الظاهر برقوق بذلك في أذان الظهر والعصر ، فكملها الأمير قرقماس في العشاء . وفيها عزل السيد علي بن عنان عن إمرة مكة المشرفة ، ورسم السلطان الأشرف بطلب السيد حسن بن عجلان إلى الأبواب الشريفة ، وتقدم له بذلك القاضي نجم الدين بن ظهيرة من عقبة أيلة ، ومعه دوادار المحمل في هذا العام الأمير تغرى بردى المحمودي ، فذهبا إلى السيد حسن بالليث وأخبراه برضى السلطان عليه ، وبشّراه بالبلاد إن قابل المحمل ووطئ البساط ، وطمأنا خاطره ؛ فبعث معهما ولده السيد بركات ، فاجتمع بأمير الحاج - وقد نزل بطن مرّ - في ثامن عشر القعدة ؛ فسر بقدومه ، ودخل به معه مكة أول ذي الحجة ، وحلف له بين الحجر الأسود والملتزم أن أباه لا يناله مكروه من قبله ولا من قبل السلطان . فعاد إلى أبيه وقدم به معه يوم الأربعاء
--> ( 1 ) وانظر السلوك للمقريزي 4 / 2 : 681 ، 707 ، 708 ، وبدائع الزهور 2 : 103 .