عمر بن محمد ابن فهد
56
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
الإسكندرانى ، وكان من أعيان مشايخ الإسكندرية ، مشهورا بالزهد والصلاح ، وله معرفة بأصول الدين ومذهب مالك ، على طريق عيذاب ، وصحبته الشيخ زين الدين محمد بن منصور / بن القفاص . فلما وصل إلى مكة كان بها رجل منقطع في جبل أبى قبيس ، فنزل إليهم وسلم على الشيخ عبد المعطى وقال لهم : كل من يدخل هذه البلدة من أهل النور أراه ، وأنتم أوّل من دخلها من أهل النور . وجاور في السنة بعدها « 1 » . وفيها بعث الملك الصالح نجم الدين أيوب إلى مكة ألف فارس عليهم الشريف شيحة بن قاسم أمير المدينة ، فلما سمع بهم عسكر المنصور خرجوا عن مكة وأخلوها ؛ فدخل الشريف شيحة ، وملكها ونهبها ، ولم يقتل أحدا . فلما سمع المنصور عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن ذلك بعث بابن النصيرى والشريف راجح إلى مكة في عسكر جرار ؛ ففر الشريف شيحة بمن معه ، وقدم القاهرة « 2 » . * * * « سنة ثمان وثلاثين وستمائة » فيها قدم مكة عسكر جهزه الملك الصالح نجم الدين أيّوب بن
--> ( 1 ) العقد الثمين 5 : 499 ، ودرر الفرائد 701 ، 702 . ( 2 ) شفاء الغرام 2 : 201 ، والعقد الثمين 6 : 346 ، وغاية الأماني 1 : 424 ، والعقود اللؤلؤية 1 : 64 ، 65 .