عمر بن محمد ابن فهد

609

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وصلت مع الحاج ، وأن أمير الحاج ينتظر إلى وقت الرحيل ويبعث له بالتشريف ، ويلبسه ويدخل مكة ؛ فظن الشريف حسن وقوع هذه القضية على هذا الوجه ، وأن الأمر صحيح ، وهو في الحقيقة خدعة ؛ لتحصيله « 1 » في القبضة . وفيها ولى القاضي أبو البقاء بن الضياء الحنفي نظر الحرم الشريف والحسبة بمكة ، والنظر على المطهرة الزينية بركة « 2 » عوضا عن أبي الفضل النويري ، وعلى رباط كلالة « 3 » عوضا عن عبد القادر الحنبلي ، وكلاهما بحكم وفاته . وفيها مات قاضى مكة محب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة القرشي ، في يوم الاثنين ثامن عشر ربيع الآخر ، فولى عوضه قريبه القاضي أبو السعادات محمد بن محمد بن ظهيرة في العشرين من جمادى الأولى « 4 » ، وقدم إلى مكة من مصر في سادس شعبان « 5 » .

--> ( 1 ) كذا في ت ، وفي م « خدع ليحصل » ، وفي العقد الثمين 4 : 150 « خداع ليحصل » . ( 2 ) وهي مطهرة الأمير زين الدين بركة العثماني ، رأس نوبة النوب بالقاهرة ، أنشأها وأنشأ ربعها ودكاكينها في سنة 781 ه بسوق العطارين ، الذي يقال له سوق النداء ، عند باب بنى شيبة . ( شفاء الغرام 1 : 351 ) . ( 3 ) رباط كلالة : هو بالمسعى قرب رباط العباس ، ينسب لأبى القاسم بن كلالة الطبيبى ، وتاريخ إنشائه سنة 644 ه . ( شفاء الغرام 1 : 333 ) . ( 4 ) أضافت نسخة ت بين هذين اللفظين عبارة « عن تدريس الفقه بالمدينة المنورة » وهي عبارة مقحمة ولم ترد في م . ( 5 ) العقد الثمين 3 : 139 برقم 628 ، والضوء اللامع 2 : 134 برقم 384 ، 9 : 214 برقم 527 ، وإنباء الغمر 3 : 332 وشذرات الذهب 7 : 177 .