عمر بن محمد ابن فهد
605
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفي سابع عشرى ربيع الآخر وصل الخبر بوصول ابن عنان والعسكر إلى ينبع . وفي ثالث جمادى الأولى وصل الخبر بمسيرهم من ينبع . وفي ليلة الخميس سادس جمادى الأولى دخل إلى مكة كثير من العسكر المصريين وغيرهم فطافوا بالبيت الحرام ، وخرجوا إلى ظاهر مكة ، ودخلها العسكر والشريف علي بن عنان ، ومن انضم إليهم من الأشراف . والقواد العمرة ، والحميضات والمولدين المنسوبين لعجلان وابنه ، وهم في تجمل عظيم ، ضحوة « 1 » يوم الخميس ، وانتهى السيد علي بن عنان والأمير قرقماس وطوخ إلى المسجد الحرام ، فطاف السيد علي بن عنان بالكعبة المعظمة سبعا . والمؤذن يدعو له على زمزم ، وعليه الخلعة - وقد لبسها قبل دخوله إلى مكة - وقرىء توقيعه بولايته لإمرة مكة بظل زمزم ، بعد فراغه من الطواف - وكان الجمع وافرا - وفي التوقيع : أنه ولى إمرة مكة عوض السيد حسن بن عجلان ، وهو مؤرخ في نصف ربيع الأول من هذه السنة ، ونودي للناس بالأمان ولمن دخل في طاعته من الأشراف والقواد والمولدين . ومن لم يدخل في طاعته فلا أمان له بعد شهر . وركب من باب الصفا ودار البلد بالخلعة ، ودعى له في الخطبة يوم الجمعة سابع جمادى الأولى ، وفي ليلة الجمعة المذكورة على زمزم بعد المغرب « 2 » .
--> ( 1 ) في الأصول « صبحة » والمثبت عن العقد الثمين 4 : 148 ، وشفاء الغرام 2 : 211 . ( 2 ) العقد الثمين 4 : 148 ، وانظر السلوك للمقريزي 4 / 2 : 656 ، 659 ، 660 ، 663 .