عمر بن محمد ابن فهد
579
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
كان قرّرها للأشراف والقواد في كل سنة ، وجعل الأشراف إلى ابنه السيد إبراهيم ، والقواد لابنه السيد بركات ، وجعل له الثلث الباقي من الحاصل لأمير مكة ؛ يصرفه في مصالحه وخاصة نفسه ، فلم يتم هذا الأمر ؛ لكون القواد لم يوافقوه على إبطال ما كان قرّره لهم من الرسوم في كل سنة . ومضى هو وابنه السيد إبراهيم بعد ذلك إلى صوب اليمن أو الواديين أو قرب ذلك « 1 » . وفي غيبة السيد حسن هذه وصل إلى مكة في يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول تقرير للسيد حسن وابنه بركات ، وعهد يتضمن تفويض إمرة مكة إليهما ، وتاريخ هذا العهد مستهل صفر ، وهو مكتوب عن المظفر أبى السعادات أحمد بن المؤيد « 2 » ، والمنفذ له للشريفين مدبّر دولته المقر السيفى نظام الملك ططر ، وقرىء العهد وكتاب المظفر المؤرخ برابع عشر صفر بالحطيم ، في المسجد الحرام ، في بكرة يوم الأربعاء رابع عشر ربيع الأول ، بحضرة السيد بركات وغيره من قضاة مكة والأعيان بها . وفي الكتاب المشار إليه الأمر بمراعاة مصالح الناس بمكة ، وتعظيم أمر حكام الشرع ، والوصية بالشيخ على الكيلاني ، وإعادة ما أخذ من التجار إليهم ، وإسقاط ما جدد من المكوسات ، وإعفاء السيد حسن عن تكلّف شئ لأمير الحاج . وفي العهد المتضمن لتفويض أمر مكة إلى السيد حسن وابنه نحو من
--> ( 1 ) العقد الثمين 4 : 141 ، 142 . ( 2 ) وكان تولى الملك بعد موت أبيه بعهد منه في التاسع من شهر المحرم ، وسنه قرب السنتين . ( بدائع الزهور 2 : 63 ) .