عمر بن محمد ابن فهد

563

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وفيها توجّه السيد حسن إلى صوب اليمن ناحية الخريقين « 1 » ، وجاوز ذلك وراسل صاحب حلي محمد بن موسى بن أحمد بن عيسى الحرامى ، في أن يزوجه أخته ، ورغب في أن تزفّ إليه ، فأجابه إلى تزوجها ، وشرط حضوره إليهم ، فأعرض عن الحضور إليهم ، وأتى مكة في حادي عشر ربيع الآخر . وفي آخر اليوم الثاني عشر من ربيع الآخر توجّه السيد حسن لصوب الشرق ؛ لأنه بلغه أنه كثير المطر ، وليقوى به أمر العسكر الذين أرسلهم إلى الطائف وليّة لقبض القطيعة التي قرّرها على أهل الطائف وليّة . فلما وصل العسكر أخربوا أماكن بلقيم والعقيق ووجّ من وادى الطائف ، وأمر بإخراب حصن الطائف المعروف بحصن الهجوم ، بسعي جماعة من الحمدة عنده في ذلك ، فأخرب جانب كبير منه ، وأعان المخربين له على إخرابه « 2 » ؛ وذلك أن بعض أعيان عسكر الشريف استدعوا بعض أعيان أصحاب الحصن فحضروا إليهم - لا يشعرون بما يريده عسكر الشريف - فلما حضروا إليهم أوثقهم عسكر الشريف ، وساروا لإخراب الحصن ؛ فرماهم منه بعض النسوة اللائي « 3 » به ، وكادوا « 4 » يحمونه . ثم قيل لمن فيه : إما أن /

--> ( 1 ) الخريقين : وتسمى حاليا الخرقان وهي قرب الليث . ( معجم معالم الحجاز ) وفي العقد الثمين 4 : 134 الخريفين . وانظر التعليق في أول أخبار سنة 630 ه . ( 2 ) في الأصول « أعوانه » والمثبت من العقد الثمين 4 : 135 . ( 3 ) في الأصول « الذين » . ( 4 ) أي من بالحصن من المدافعين عنه .